أعرب حزب العدالة والتنمية، خلال اجتماع استثنائي للأمانة العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، عن مخاوفه من تركيز الحكومة، عبر وزارة الداخلية، الإشراف وتتبع برامج الجيل الجديد من مشاريع التنمية الترابية المندمجة، على حساب دور المنتخبين والمجالس الترابية في تحديد أولويات التنمية المحلية.
وأوضح الحزب في بيان، أن نجاح أي برنامج تنموي يتطلب تفعيل الجهوية المتقدمة وتمكين مجالس الجهات والجماعات الترابية من المشاركة الفعلية في إعداد ومتابعة المشاريع، بما يضمن أن تكون حاجيات المواطنين الحقيقية والملحة محور الاهتمام، بدل أن تتحول إلى برامج مركزية يتم التحكم فيها من مقرات الوزارات.
كما شدد الحزب على أهمية الاختيار الديمقراطي والوساطة المؤسساتية، مؤكداً أن الأحزاب السياسية والمجالس المنتخبة هي الركيزة الأساسية لضمان استدامة أي مشروع تنموي، وأن تهميشهم يضر بالفاعلية والمصداقية، ويقلص من مساهمة المواطنات والمواطنين في صنع القرار المحلي.
وفي سياق مشابه، دعا الحزب الحكومة إلى تحمل كامل مسؤوليتها في ضمان تكافؤ الفرص والوصول إلى الخدمات الأساسية، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق القروية والجبال التي مازالت تعاني من نقص البنيات التحتية والمرافق الأساسية، مبرزًا أن أي تنمية وطنية حقيقية لا تتحقق إلا عبر دمج المواطنات والمواطنين ومؤسساتهم المنتخبة في صلب عمليات التخطيط والتنفيذ.