تحتضن مدينة فاس بدءا من اليوم وإلى غاية الأحد، أشغال اجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته السنوية السابعة.
وقد شارك في هذا الاجتماع رؤساء وأعضاء فروع المؤسسة في 48 بلدا إفريقيا وعددهم 300 عضو، من بينهم 60 من السيدات العالمات إضافة إلى 17 عالما من أعضاء المجلس بالمملكة المغربية من بينهم 3 من العالمات.
وفي هذا الصدد أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع أحمد النور محمد الحلو، عضو مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة فرع التشاد، الذي أكد أن المغرب هو الرائد في الشأن الديني، وذلك بفضل إمارة المؤمنين، التي تقوم رسالتها الأساسية على ترسيخ التمسك بالأخلاق والدين بمختلف أبعاده الفقهية والعقدية والروحية.
كيف تقيمون واقع التعليم في إفريقيا اليوم، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الدول الإفريقية من حيث الموارد والبنية التحتية؟
التعليم في الدول الإفريقية يتفاوت، هناك دول نجد فيها عناية كبرى بالتعليم ودول لها عناية لكن أقل من الدول الأخرى، وهذا أمر طبيعي، الناس لا يستوون في كل شيء.
لكن عموما التعليم في إفريقيا كان متدنيا جدا في السابق، أما اليوم فقد وعى الناس وأصبحوا يدركون أن التعليم أمر ضروري لذلك توجهوا إليه وباتو يعملون على تحسين مستوى مدارسه ومعاهده وجامعاته.
ما الدور الذي من الممكن أن يلعبه المغرب وخصوصا مدينة فاس في دعم التربية الدينية والروحية في القارة؟
لا شك أن المغرب هو الرائد الأول والقائد لأمر الدين لأن فيه إمارة المؤمنين، باعتبار أن هدفها الأساسي هو التحفيز على التمسك بالأخلاق والدين بمختلف مكوناته الفقهية والعقدية والروحية.
لذلك تجارب المغرب التي تنقلها إلى افريقيات بدون شك ستحسن السير أخلاقيا وعقديا وفقهيا في البلدان الإفريقية، لذلك الآن بدأ المغرب يجمع كل علماء إفريقيا وقادتها من أجل بناء افريقيا فقهيا وعقديا وروحيا.
إلى أي حد يمكن أن يشكل التعليم العتيق عنصر توازن بين الحداثة والأصالة في البرامج التربوية بإفريقيا؟
التعليم العتيق هو الأساس وهو الركيزة التي يقوم عليها كل شيء، والتعليم الحديث فأساسه الأول هو العلم العتيق، فإن من ينشغل بالحداثة دون أن يتأهل في العلوم العتيقة، لا شك أن الأهواء ستجرفه يمينا ويسارا.
ولذلك الجمع بين الحداثة والعلم العتيق، أمر ضروري للذي يريد السير في الطريق الصحيح، ولذلك لا يمكن لإنسان أن يكون فاعلا أو أن يؤدي دوره كما هو مطلوب منه إلا إذا كان واعيا بالعلم العتيق تم انتقل منه إلى الجديد الذي هو العلم الحديث.
هل يمكن القول إن هذا الاجتماع سيعزز التآزر بين الدول الإفريقية في مجال التعليم الديني ومناهج تكوين العلماء؟
طبعا بدون شك، فهذا هو الهدف من هذا الاجتماع، أن يعزز هذه الرابطة وهدفه الثاني أن يجمع كلمة القادة الدينيين، الذين هم مسؤولون عن هذا الاسلام ولذلك المؤسسة رأت في هذه الفروع الطريق الصحيح الذي به تستطيع أن تصل إلى الإسلام أو إلى المسلمين أينما كانوا.