قالت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، إن آلاف المربين والمربيات، إلى جانب ما يقارب ألف مشرف تربوي وإطار إداري، يعانون الهشاشة وهو ما يعكس اختلالا بنيويا لا يمكن القبول باستمراره.
واعتبرت اللجنة أن غياب الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية يفرغ كل حديث عن إصلاح التعليم الأولي من مضمونه، كما أن استمرار سياسة التمييز داخل قطاع التعليم يعمق الاحتقان ويضرب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ودعت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين إلى الانخراط الواسع في مختلف الأشكال النضالية المخلدة لليوم الأممي للطبقة العاملة، فاتح ماي 2026، مؤكدة أن هذه المحطة تشكل مناسبة كفاحية لتجديد التعبئة والدفاع عن الحقوق العادلة والمشروعة لشغيلة التعليم الأولي.
وأوضح بلاغ صادر عن اللجنة أن تخليد فاتح ماي هذه السنة يأتي في سياق يتسم باستمرار الهجوم على الحقوق الاجتماعية، وتفاقم أوضاع الهشاشة داخل قطاع التعليم الأولي، نتيجة غياب إرادة حقيقية لإدماج العاملين به ضمن المنظومة التربوية بشكل عادل ومنصف، واستمرار التعامل معهم خارج النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة الوطنية كافة المشرفين التربويين والأطر الإدارية إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في مسيرات فاتح ماي التي دعت إليها الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي على مستوى الأقاليم والجهات، كل حسب إمكانياته التنظيمية، مع ضرورة رفع المطالب الخاصة بقطاع التعليم الأولي بشكل واضح، وفي مقدمتها مطلب الإدماج الشامل والفوري، والانخراط في الدينامية النضالية الوحدوية دفاعا عن الكرامة المهنية والحقوق الاجتماعية.
وجددت اللجنة تأكيدها على مطالبها المركزية، وفي مقدمتها الإدماج الفعلي لجميع العاملين والعاملات بقطاع التعليم الأولي في النظام الأساسي لموظفي الوزارة، إلى جانب الزيادة في الأجور والتعويضات، خاصة تعويضات التنقل، بما يتناسب مع حجم المهام والمسؤوليات، فضلا عن فتح حوار مركزي وطني عاجل حول الملف المطلبي الموحد، وإقرار العدالة المهنية وإنهاء كل أشكال التمييز والتدبير الانتقائي.
وأكد البلاغ أن فاتح ماي يشكل محطة نضالية أساسية لتأكيد أن تحسين أوضاع الشغيلة التعليمية، بما فيها فئة التعليم الأولي، يظل شرطا أساسيا لأي إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية، محذرا من أن استمرار التماطل في الاستجابة للملف المطلبي للمشرفين التربويين والأطر الإدارية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع.
وختمت اللجنة الوطنية بلاغها بإعلان استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية مباشرة بعد محطة فاتح ماي 2026، دفاعا عن الحقوق العادلة والمشروعة، المسطرة في الملف المطلبي الشامل والموحد، مجددة تشبثها بوحدة نضالات نساء ورجال التعليم، والدفاع عن المدرسة العمومية، وجعل فاتح ماي محطة للنضال والصمود.