التقرير السنوي 2024.. مندوبية السجون واصلت خلق فرص جديدة لتقوية قدرة المنظومة السجنية

خديجة قدوري

كشف التقرير الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لسنة 2024 أن هذه الأخيرة واصلت تعاونها مع مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والهيئات الوطنية والدولية، وحشد الدعم والمساندة اللازمين لجهودها، بما يسهم في خلق فرص جديدة لتقوية قدرة المنظومة السجنية على الاستجابة لمختلف المستجدات والتحديات.

اللقاء الوطني السادس لنزيلات المؤسسات السجنية

ذكر التقرير أن السجن المحلي الصويرة 2 احتضن، بتاريخ 22 نونبر 2024، النسخة السادسة من اللقاء الوطني لفائدة النزيلات تحت شعار "صورة المرأة السجينة في العالم: بين الشرط الأخلاقي والممارسة الصحفية"، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، وبمشاركة جمهورية الدومينيكان كضيف شرف، والتي وقع معها المغرب في هذه المناسبة اتفاقية شراكة وتعاون في مجال إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وأشار إلى أنه قد تم عقد جلستين للنقاش في ارتباط بموضوع الدورة، وعرض فيلم مؤسساتي حول الجهود التي تبذلها المندوبية العامة لفائدة النزيلات، ثم الاحتفاء بالنزيلات المتفوقات في مختلف البرامج التأهيلية خلال الموسم 2023 - 2024. وفي ختام اللقاء، وكما جرت العادة، تم إطلاق عدد من البالونات البرتقالية، في تأكيد على انخراط المندوبية العامة وشركائها في حملة الأمم المتحدة "16 يوما من العمل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي".

توقيع اتفاقية شراكة مع جمهورية الدومينيكان

أفاد التقرير أنه جرى بتاريخ 22 نونبر 2025 توقيع اتفاقية شراكة مع جمهورية الدومينيكان في سياق سعي المندوبية العامة إلى تعزيز وتنويع الشراكات الدولية، وذلك على هامش اللقاء الوطني للنزيلات المنظم بالسجن الجديد بالصويرة.

ولفت الانتباه إلى أن هذه الجمهورية تعد أول بلد من أمريكا اللاتينية سيتم التعاون معه عبر هذه الاتفاقية المستندة إلى عدة محاور تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات إدارة السجون وتأهيل النزلاء لإعادة الإدماج، من خلال تبادل الخبرات والممارسات الجيدة، وتدريب وتأهيل موظفي السجون، وتعزيز برامج التعليم والتأهيل المهني للنزلاء، مع التركيز على فئة النزيلات.

تخليد اليوم الوطني للسجن

أورد التقرير ذاته أن المندوبية العامة نظمت، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج، حفلا فنيا بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط يوم 05 دجنبر 2024، وقد شهد هذا الحفل تقديم فقرات فنية وثقافية، أبرزها عرض مسرحي مميز من أداء مجموعة من نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، كما تم تسليم الجوائز التحفيزية والمادية إلى السجناء المتفوقين في مختلف البرامج التأهيلية، تخليدا لليوم الوطني للسجين برسم سنة 2024.

المصادقة على النظام الأساسي الجديد الخاص بهيئة موظفي المندوبية العامة

ذكر التقرير أن المجلس الحكومي صادق بتاريخ 19 دجنبر 2024 على نظام أساسي جديد خاص بهيئة موظفي إدارة السجون واعادة الإدماج، من أجل تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للموظفين.

 وأبرز المصدر ذاته، أن هذه الخطوة تظهر تجاوبا إيجابيا للحكومة مع مطالب هذه الفئة من موظفي الدولة التي تخضع لنظام شبه عسكري، عرفانا بالتضحيات الكبيرة التي تقدمها، وممارستها مهام خاصة وصعبة في مجال مغلق ومحفوف بالمخاطر المهنية.

إصدار القانون 10.23 بشأن تنظيم وتدبير المؤسسات السجنية

أشار التقرير إلى أن سنة 2024 شهدت المصادقة على القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية ونشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 22 غشت 2024 في إطار تغيير القانون 23.98. ويأتي هذا المستجد التشريعي تتويجا لمسار إصلاحي أطلقته المندوبية العامة بتعاون مع شركائها منذ سنوات، يتوخى تكريس الطابع الإنساني في ظروف الاعتقال بالمؤسسات السجنية، ودعم الأدوار الأمنية والإصلاحية لهذه المؤسسات وتكريس الحكامة الجيدة في تدبيرها، وذلك انسجاما مع التزامات المغرب بتحسين أوضاع المعتقلين وصون كرامتهم، حيث يتضمن هذا القانون الجديد مقتضيات جديدة تروم الارتقاء بالخدمات والبرامج المقدمة للسجناء وتعزيز حقوقهم الأساسية.

إصدار القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة

جاء في التقرير أن إصدار القانون 43.22  المتعلق بالعقوبات البديلة ونشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 22 غشت 2024 يعد خطوة بارزة في مسار إصلاح المنظومة الجنائية بالمغرب، حيث يقدم هذا القانون بدائل للعقوبات السجنية قد تسهم في التقليص من أعداد الوافدين على المؤسسات السجنية، وبالتالي تخفيف الضغط على السجون وتيسير الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، ما يتطلب انخراط كافة الفاعلين المعنيين بهذا الشأن، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، خاصة بالنسبة للمندوبية العامة، باعتبارها الإدارة المعنية بتتبع تنفيذ هذه العقوبات بموجب القانون المذكور.

انعقاد أشغال اللجنة التنفيذية لجمعية الإدارات الإصلاحية الإفريقية

أفاد التقرير بأن أعضاء اللجنة التنفيذية لجمعية الإدارات الإصلاحية بإفريقيا، والذين يمثلون إدارات السجون ب11 دولة إفريقية، أجروا زيارة إلى المغرب، خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى فاتح فبراير 2024، حيث تم بمقر المندوبية العامة عقد اجتماع هذه اللجنة، التي يشغل فيها المغرب منصب نائب الرئيس عن شمال إفريقيا، يوم 31 يناير، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر السابع لهذه الجمعية الذي سيحتضنه المغرب سنة 2025. وقد تم على هامش هذا اللقاء توقيع بروتوكول تعاون بين المندوبية العامة ومديرية السجون السنغالية يهدف إلى تعزيز قدرات العاملين بالمؤسسات السجنية، وتبادل الخبرات بين البلدين.