يواصل حزب الحركة الشعبية، بقيادة أمينه العام محمد أوزين، البحث عن موطئ قدم داخل الخريطة الانتخابية بمدينة فاس، أملا في تعزيز حضوره والفوز بمقعد أو مقعدين من أصل ثمانية مقاعد برلمانية تتنافس عليها الأحزاب السياسية بعمالة فاس، موزعة بين الدائرتين الشمالية والجنوبية، ويضع الحزب اللمسات الأخيرة على استقطابات جديدة من شأنها رفع حظوظه في الظفر بأحد المقاعد.
وفي الصالونات السياسية المغلقة بالعاصمة العلمية، لا حديث إلا عن قرب التحاق البرلمانية ريم شباط، نجلة العمدة الأسبق لمدينة فاس حميد شباط، بحزب الحركة الشعبية، استعدادا للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة فاس الشمالية.
الحركة الشعبية وأمينه العام يعولون كثيرا على الرصيد الانتخابي لحميد شباط وخبرته الطويلة في تدبير المعارك الانتخابية بدائرة ظلت لسنوات معقلاً انتخابيا له، وإن كان قد فقد في السنوات الأخيرة الكثير من قوته وشعبيته، خاصة بعد مغادرة حزب الاستقلال.
رغبة حزب الحركة الشعبية في حصد مقاعد برلمانية بدائرتي فاس، دفتعه إلى توجيه أنظارها نحو البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خالد العجلي، من أجل ترشيحه بدائرة فاس الجنوبية، بعدما وجد نفسه خارج حسابات قيادة "الحمامة"، التي فضلت عليه المحامية وعضوة المكتب السياسي للحزب زينة شاهيم.
وكشفت مصادر مقربة من العجلي لـ"تيلكيل عربي" أن الأخير اتفق مع محمد أوزين على مختلف تفاصيل انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي عن ذلك.
وأكدت مصادر متطابقة لـ"تيلكيل عربي" أن آل شباط وخالد العجلي شرعوا، منذ أسابيع، في وضع خطة واستراتيجية لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وعقدوا سلسلة من الاجتماعات المكثفة، ما يعزز فرضية أن التحاق العجلي،وريم شباط، بحزب الحركة الشعبية لم يعد سوى مسألة وقت.