سجلت طريق الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري الإسبانية أكبر تراجع على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من سنة 2026، في مقابل ارتفاع عمليات العبور عبر المسار الغربي للبحر الأبيض المتوسط المؤدي إلى إسبانيا، بحسب أحدث معطيات وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية "فرونتكس".
وأظهرت البيانات، التي نشرتها الوكالة الأوروبية، اليوم الجمعة، أن عدد الوافدين بطريقة غير نظامية إلى جزر الكناري انخفض بنسبة 71 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليستقر عند 3175 مهاجرًا، فيما ارتفعت عمليات العبور عبر مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الإسبانية بنسبة 17 في المائة، مسجلة 7860 حالة رصد.
واعتبرت "فرونتكس" أن هذا المسار هو الوحيد بين طرق الهجرة الرئيسية نحو الاتحاد الأوروبي الذي سجل ارتفاعًا خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، في وقت تراجع فيه إجمالي عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد بنسبة 37 في المائة، إلى أكثر من 49 ألف حالة.
وأرجعت الوكالة الأوروبية هذا الانخفاض العام إلى استمرار التعاون مع دول الجوار واعتماد تدابير وقائية في بلدان المنشأ والعبور، إضافة إلى تشديد سياسة الهجرة الأوروبية بعد دخول الإصلاح الجديد لمنظومة مراقبة الحدود الخارجية حيز التنفيذ.
وفي ما يخص المسار الغربي المؤدي إلى إسبانيا، أوضحت "فرونتكس" أن الجزائر ظلت البلد الرئيسي لانطلاق المهاجرين، بينما استحوذت جزر البليار على نحو نصف عمليات الوصول المسجلة عبر هذا الطريق.
ورأت الوكالة أن ارتفاع العبور عبر السواحل الجزائرية يعكس تحولًا في شبكات تهريب المهاجرين، نتيجة تشديد المراقبة في المغرب وعلى المسارات المجاورة بغرب إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط الأوسط، ما دفع المهربين إلى تغيير نقاط الانطلاق نحو الجزائر.
من جهته، قال المدير التنفيذي لـ"فرونتكس"، هانس لايتينس، إن تراجع أعداد القوارب المتجهة إلى أوروبا يعكس نتائج التعاون مع الدول الشريكة، لكنه شدد على أن "وراء كل رقم إنسان"، مذكرًا بأن المنظمة الدولية للهجرة أحصت وفاة نحو 1300 شخص في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام الجاري.