أطلق الحزب الإسباني لحماية الحيوان (PACMA) حملة دولية جديدة بعنوان "الفيفا: بطاقة حمراء لمجزرة الكلاب في المغرب"، احتجاجا على ما وصفه بـ"تزايد عمليات قتل الكلاب الضالة" في عدة مدن مغربية منذ إعلان المملكة شريكاً في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
حملة ضغط تشمل الفيفا والحكومتين المغربية والإسبانية
خلال ندوة صحفية عقدت بمدريد، أعلن الحزب أن حملته تستهدف الفيفا، والحكومة المغربية، والحكومة الإسبانية، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، مطالبة هذه الجهات بـ"التدخل الفوري لوقف عمليات الإبادة بحق الكلاب الضالة"، على حد وصف البيان.
وتتضمن المبادرة عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات ورسائل إلكترونية جاهزة للتوجيه إلى الفيفا وسفارة المغرب في مدريد، إضافة إلى حملة رقمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كان أحد مقاطعها قد تجاوز مليون ونصف مشاهدة على إنستغرام.
وأوضح منظمو الحملة أن مصدرها يعود إلى مقاطع مصورة قيل إنها توثق عمليات قتل جماعي للكلاب في شوارع مغربية، بعضها بالرصاص أو عبر التسميم، ما دفع فريقاً من الحزب إلى زيارة مدينة طنجة في شتنبر الماضي للتحقق من صحة الصور.
وخلال الزيارة، عقد ممثلو الحزب لقاءً مع مسؤولي جماعة طنجة الذين نفوا صحة تلك المقاطع، مؤكدين أن المغرب أحرز تقدما كبيرا في مجال حماية الحيوانات، وأنه بصدد المصادقة على أول قانون وطني خاص برعاية الحيوان، كما أشاروا إلى استثمار محلي في إنشاء مأوى مؤقت للحيوانات الضالة بالمدينة.
المغرب يخطو خطوات في الاتجاه الصحيح
ورغم اعتراف الحزب ببعض هذه الخطوات، اعتبر أن الجهود الرسمية ما تزال محدودة أمام "أعداد هائلة من الكلاب والقطط الضالة"، مبرزاً أن الجمعيات المحلية والمواطنين هم من يتحملون العبء الأكبر من حيث التعقيم والتلقيح والإنفاق الذاتي، بينما تظل مساهمة البلديات "غير كافية لتغطية الحاجة الميدانية".
وتطالب حملة PACMA بتبني النموذج الذي أطلقته بعض الجمعيات المغربية، مثل “ملجأ طنجة للحيوانات” ، القائم على تعقيم الكلاب وتطعيمها ووضع شارة صفراء في أذنها لتحديدها كحيوانات محصّنة وغير خطرة، وهو النظام المعروف عالمياً بـ “TNVR” (تعقيم – تلقيح – تمييز – إطلاق).
ويرى الحزب أن هذا النموذج "يمكن أن يشكل حلاً عمليا وإنسانيا إذا ما حظي بدعم رسمي وتمويل كافٍ".
تأتي هذه الحملة في سياق تزايد الاهتمام الدولي بالمعايير البيئية والإنسانية في الدول المستضيفة للفعاليات الكبرى، لكنها في الوقت نفسه تعكس تناقضاً واضحاً بين الرواية الإسبانية والردود الرسمية المغربية التي تنفي وجود “مجازر” وتؤكد وجود سياسات وطنية جديدة لتنظيم وحماية الحيوانات الضالة.