دعا الحزب الشعبي الإسباني (PP) إلى إدماج مدينة سبتة في الأنشطة المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي ستحتضنه بشكل مشترك كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وجاء هذا المقترح خلال مناقشة في مجلس الشيوخ الإسباني، حيث قدم الحزب مذكرة تدعو إلى تمكين سبتة من احتضان بعض الأنشطة الثقافية أو المؤسساتية أو اللوجستية المرتبطة بالحدث الكروي العالمي، دون أن تكون المدينة بالضرورة ضمن المدن التي ستستضيف مباريات البطولة.
وأوضح أصحاب المبادرة أن المقترح لا يطالب بتنظيم مباريات في سبتة أو بناء ملاعب جديدة، بل يركز على إمكانية تنظيم لقاءات ثقافية ومعارض وندوات تقنية واجتماعات مرتبطة بالمونديال، بما يوسع نطاق الأنشطة المصاحبة للبطولة.
ويرى الحزب أن كأس العالم 2030 لا يقتصر على كونه تظاهرة رياضية فقط، بل يمثل فرصة لتعزيز التعاون والتقارب بين البلدان المنظمة وإبراز قيم التعايش والتنوع الثقافي.
وخلال النقاش، اعتبر ممثلو الحزب الشعبي أن سبتة يمكن أن تقدم نفسها كفضاء للتلاقي بين أوروبا وشمال إفريقيا، مشيرين إلى ما وصفوه بالبعد التاريخي والثقافي للمدينة.
كما أشاروا إلى أن المدينة تعرف حضورا لعدة مكونات دينية وثقافية، وهو ما اعتبروه نموذجا للتعايش يمكن تقديمه ضمن الرسائل التي يسعى الحدث الرياضي العالمي إلى إبرازها.
وقد حظيت المبادرة بدعم المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ الإسباني، التي أبدت استعدادها للعمل على تطوير هذه الفكرة، معتبرة أن إشراك سبتة في بعض الأنشطة المرتبطة بالمونديال قد يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من هذا الحدث الدولي.
يُذكر أن ملف تنظيم كأس العالم 2030 يجمع بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في أول نسخة من البطولة تُقام بشكل مشترك بين قارتين، وسط استعدادات متواصلة لتحديد المدن والبنيات التحتية والأنشطة المرافقة لهذا الحدث الكروي العالمي.