في خطوة أثارت جدلا واسعا في إسبانيا، أقر حزب فوكس والحزب الشعبي في بلدية جمّيلة بمنطقة مورسيا تعديلا على نظام استخدام المرافق البلدية يمنع إقامة الصلوات الجماعية بمناسبة عيد الفطر وعيد الأضحى، معتبرين أن هذه الممارسات “ثقافية أجنبية لا تتماشى مع تقاليد إسبانيا”.
المبادرة التي تقدم بها حزب فوكس وأيدها الحزب الشعبي بحصولها على عشرة أصوات مقابل معارضة أحزاب مثل الـPSOE وIU-Podemos-AV، أثارت انتقادات من أحزاب يسارية ومجموعات مدنية اعتبرتها انتكاسة في حقوق الحريات الدينية.
ووصف الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني التعديل بأنه “يهدف إلى التمييز”، مؤكدًا أن “البلدية يجب أن تكون للجميع بغض النظر عن معتقداتهم”، بينما انتقدت الناطقة باسم الحزب ما وصفته بـ”التصريحات المعادية للمهاجرين” التي أطلقها قياديون في حزب فوكس.
من جهته، برر متحدث باسم حزب فوكس جوآن أغوستين كاريو القرار بأنه حماية “لهوية الأمة الإسبانية المسيحية” ورفض إقامة ما وصفها بـ”الاحتفالات الغريبة على تقاليدنا” في الأماكن العامة، معتبراً أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبا على “التماسك الاجتماعي” وتولد “توترات وصراعات داخلية”.
القرار أثار ردة فعل حادة في مدينة سبتة المحتلة، حيث اعتبر حزب MDyC المحلي أن “اليمين المتطرف يكرر محاولاته في مناطق أخرى بعد فشله في سبتة”، مشيرا إلى أن “محاولة منع الصلاة الجماعية تكرار لما حاولته هذه الأحزاب سابقاً وتم رفضه من المجتمع”.
من جانبها، انتقدت حركة Ceuta Ya! بشدة مواقف الحزب الشعبي، معتبرة أنها تعكس “خطابا عنصريا قائما على تكريس الخلافات الاجتماعية”، مؤكدين أن “المشكلة ليست في من يطالبون بالعدالة، بل في من يطبقون سياسات عنصرية وتفرقة”.