أقرت الحكومة الإسبانية بتمويل وزارة النقل تكاليف رحلة رسمية إلى المغرب شارك فيها الوزير السابق خوسي لويس آبالوس ومستشاره كولدو غارسيا، مؤكدة في المقابل أنها لم تتحمل أي مصاريف تخص القيادي الحزبي السابق سانتوس سيردان، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بمحاولة استغلال الزيارة لتمرير عقد أشغال عمومية كبير.
وجاء توضيح مدريد ردا على سؤال برلماني تقدم به الحزب الشعبي، عقب تداول معطيات نُسبت إلى تحقيقات وحدة مكافحة الفساد التابعة للحرس المدني الإسباني، تفيد بأن رحلة وفد آبالوس إلى المغرب استُعملت، وفق هذه الشبهات، كواجهة لمحاولة الدفع بصفقة مرتبطة بمشروع في ميناء القنيطرة، تُقدّر قيمتها بحوالي 460 مليون يورو، لفائدة مجموعة شركات تتقدمها "أكسيونا"، مع الحديث عن احتمال توجيه عمولات غير قانونية ضمن العملية.
وفي ردها الرسمي، شددت الحكومة الإسبانية على أن النفقات التي غطتها وزارة النقل اقتصرت على أعضاء الوفد المرافق للوزير، ويتعلق الأمر بمدير العلاقات المؤسساتية، ومدير التواصل، ومستشار للوزير، إضافة إلى عنصرين من الحراسة، معتبرة أن أي مصاريف أخرى لا تدخل ضمن ميزانية الرحلة الرسمية.
ورغم أن رد الحكومة لم يتضمن تفاصيل مباشرة حول طبيعة مشاركة سيردان أو صفته خلال تلك الزيارة، فإنه أكد بشكل صريح أن وزارة النقل لم تدفع أي تكاليف تخصه، في محاولة لنفي أي التزام مالي رسمي تجاهه ضمن الرحلة التي تحيط بها شبهات مرتبطة بملف قضائي مفتوح في إسبانيا.