في خطوة طال انتظارها من آلاف العاملين بقطاع الحراسة الخاصة، أعلنت الحكومة الاتفاق على تعديل مدونة الشغل من أجل تخفيض ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة ونقل الأموال من 12 ساعة إلى 8 ساعات، وذلك ابتداء من سنة 2027، بعد سنوات من الاحتجاجات والانتقادات المرتبطة بقساوة ظروف العمل بهذه المهنة.
وجاء هذا الإجراء ضمن مخرجات جولة الحوار الاجتماعي المركزي لدورة أبريل 2026، التي ترأسها رئيس الحكومة بحضور النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثلي القطاع الفلاحي.
ويمثل القرار تحولا مهما في أوضاع فئة لطالما اشتكت من ساعات عمل طويلة ومرهقة، إذ يشتغل عدد كبير من الأعوان في مؤسسات عمومية وخاصة ومراكز تجارية وإقامات سكنية بنظام يمتد أحيانا إلى نصف يوم كامل، مقابل أجور محدودة وظروف اجتماعية صعبة.
وبحسب البلاغ الحكومي، فإن التعديل سيهم الأجراء المرتبطين بعقود شغل مع شركات الحراسة الخاضعة للقانون رقم 27.06 المنظم لأعمال الحراسة ونقل الأموال، مع اعتماد سنة 2027 تاريخا لدخوله حيز التنفيذ.
ويأتي هذا القرار بعد مطالب متكررة من نقابات وفعاليات حقوقية دعت إلى إنهاء ما وصفته بـ"الاستغلال المهني" الذي يطال عددا من أعوان الحراسة، خاصة مع غياب التعويضات الكافية، والعمل الليلي، والوقوف لساعات طويلة، وضعف الحماية الاجتماعية لدى بعض الشركات.
ومن شأن تقليص ساعات العمل إلى ثماني ساعات أن يخفف الضغط الجسدي والنفسي عن العاملين، ويرفع من جودة الخدمات الأمنية والحراسة، كما سيدفع الشركات إلى مراجعة نماذج التشغيل وتوفير مناصب إضافية لتغطية الخصاص المرتقب في عدد الساعات.