الحكومة ترفع رسم التضامن ضد الكوارث إلى 1.5% في غياب أجوبة عن حصيلة الصندوق

خديجة عليموسى

رفعت الحكومة نسبة رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية من 1 في المائة  إلى 1.5 في المائة  وذلك من أجل زيادة مداخيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وذلك من خلال مشروع مرسوم  يغير ويتمم  مشروع المرسوم المتعلق بإحداث رسم شبه ضريبي يسمى "رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية" صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس.

وبررت الحكومة رفع هذه النسبة، وفق ما ورد في المذكرة التقديمية للمرسوم التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، بكون صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية  شهد زيادة تكلفة تغطيته لخطر الزلزال بنسبة تقارب 100 في المائة  بعد وقوع زلزال الحوز في شتنبر 2023".

وأضافت المذكرة   أن "تزايد وشدة الوقائع الكارثية في العالم خلال السنوات الأخيرة أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة تغطية الكوارث في السوق الدولية لإعادة التأمين"، مبرزة  أن المرسوم  يقترح اعتماد القواعد المتعلقة بوعاء وتصفية الرسم على عقود التأمين المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب، بالنسبة لرسم التضامن ضد الوقائع الكارثية.

ويأتي هذا القرار في وقت لم تقدم فيه الحكومة أجوبة عن أسئلة كتابية وجهها عدد من النواب منذ حوالي سنة، تخص أداء الصندوق وتعويض المتضررين من الفيضانات، ومن بينهم محمد أوزين وإدريس السنتيسي عن الفريق الحركي، وعبد الله بوانو عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية. فقد تساءل أوزين، على سبيل المثال، عن حصيلة إيرادات هذه الضريبة شبه المالية المحددة في 1 في المائة من أقساط التأمين، وحصيلة الصندوق منذ إحداثه بخصوص تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية التي عرفتها البلاد. كما استفسر عن رؤية الحكومة لتبسيط المساطر بما يكفل تسريع تعويض المتضررين.

من جهته  كان   المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة  قد انتقد الهندسة المالية لمخصصات مواجهة الكوارث الطبيعية، في تقرير له حول "تقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية لزلزال الحوز".

وأشار  التقرير  إلى أنه رغم  زيادة إنشاء حسابات لأمور خاصة في قوانين المالية السنوية، إلا أن الهندسة المالية المخصصات مواجهة الكوارث الطبيعية تعاني من مشاكل عدة.

وتطرق إلى عدم وضوح تحديد المخاطر الطبيعية في ميزانيات القطاعات المعنية وقصور في شفافية التدبير المالي للبرامج المخصصة بالإضافة إلى محدودية الأثر المالي، مسجلا أن  التمويلات الضخمة لم تحقق  استفادة واسعة، مع ضعف أعداد المستفيدين من صناديق مواجهة الكوارث.

ويذكر أن صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية (FSEC)، المُحدث بموجب المادة 15 من القانون رقم 110.14، يتمتع بالاستقلال المالي ويهدف إلى تعويض الضحايا الذين ليست لهم أي تغطية، وفقا للمادة 17 من القانون ذاته.

وقد دخل هذا النظام، المعروف باسم "تغطية عواقب الوقائع الكارثية" (EVCAT)، حيز التنفيذ في يناير 2020. وهو لا يشمل البنيات التحتية ولا الانهيارات الأرضية الخارجة عن نطاق اختصاصاته.

وقد تم إحداث نظام للتغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية، المعروف اختصارا باسم EVCAT، ويتضمن جزأين: أولهما نظام تأمين يوفر الحماية للضحايا الذين يتوفرون على عقود تأمين، وثانيهما نظام إعانات تضامنية لفائدة الأشخاص الذاتيين الذين لا يتوفرون على تأمين ولا يستفيدون من أي تغطية، ويتكفل بها صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

وإلى جانب ها الصندوق، يوجد صنـدوق مكافحـة آثـار الكـوارث الطبيعيـة المحـدث بموجب قانـون الماليـة كحساب مرصـد لأمـور خصوصيـة،  وقد تـم تمويـل مـوارده خلال سنة 2025 بمبلغ 500 مليون درهم من ميزانية الدولة.