كشفت رئاسة النيابة العامة، في تقريرها السنوي لسنة 2024، عن حصيلة آلية الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة، حيث استقبلت هذه الخدمة إلى غاية 31 دجنبر 2024 ما مجموعه 86.474 مكالمة، من بينها 8.967 مكالمة مسجلة خلال سنة 2024 وحدها، في إطار مواصلة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته.
وأفاد التقرير أن هذه الآلية، التي انطلق العمل بها يوم 14 ماي 2018، مكنت من ضبط 360 حالة تلبس فعلية، من بينها 61 حالة تم تسجيلها خلال سنة 2024، وهو ما يعكس الدور العملي للخط المباشر في الانتقال من التبليغ إلى التدخل الميداني والزجر القضائي.
وأوضح المصدر ذاته أن رئاسة النيابة العامة واصلت تعزيز فعالية هذه الآلية عبر إطلاق تطبيق معلوماتي للتلقي الإلكتروني للمكالمات، يتيح تسجيل المعطيات وتخزينها بشكل آمن، مع ضمان معالجتها من طرف موظفين مختصين، كما أصبح التبليغ متاحاً خارج أوقات العمل الرسمية وبأربع لغات هي العربية، الأمازيغية، الفرنسية، والإنجليزية.
وفي إطار التنسيق بين النيابة العامة ومصالح الضابطة القضائية، يتم ربط الاتصال بالمبلغين خلال ساعات العمل الإداري لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وضبط المشتكى به أو الشخص موضوع التبليغ في حالة تلبس، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وعلى مستوى مآل القضايا الناتجة عن التبليغ عبر الخط المباشر، أظهر التقرير أن من أصل 360 حالة تلبس، تم فتح 5 أبحاث قضائية، وضع 8 قضايا رهن التحقيق، إحالة 10 قضايا على المحاكمة، صدور 13 حكما ابتدائيا، و291 حكما استئنافيا، مقابل 20 قراراً بالبراءة، و11 قرارا بالحفظ، إضافة إلى حالتين صدرت بشأنهما أوامر بعدم المتابعة لعدم كفاية وسائل الإثبات.
وسجل التقرير صدور أحكام بالإدانة في عدد من القضايا، قضت بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، توزعت على مختلف جهات المملكة، في حين لا تزال قضايا أخرى في طور البحث أو التحقيق أو المحاكمة، بحسب طبيعة كل ملف.
وبحسب رئاسة النيابة العامة، فإن النتائج المحققة تعكس نجاعة الخط المباشر كآلية عملية لمحاصرة الرشوة، وتعزيز ثقة المواطنين في التبليغ، مشددة على أن تطوير هذه الوسيلة يندرج ضمن مقاربة شمولية تروم الوقاية، الزجر، وترسيخ ثقافة النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.