الداخلية ترصد 40 مليون درهم لمحاربة داء السعار و38 مليونا لمكافحة الكلاب الضالة

خديجة عليموسى

أفاد تقرير صادر عن وزارة الداخلية حول منجزات السنة المالية 2025 أن الوزارة خصصت غلافا ماليا قدره 40 مليون درهم لاقتناء مواد اللقاح والمصل المضاد لداء السعار، في إطار اتفاقية إطار للشراكة والتعاون مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تقريب الخدمات العلاجية الوقائية والرفع من جودتها، خصوصا في المناطق القروية التي لا تتوفر على مراكز لمحاربة هذا الداء.

وأوضح التقرير، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه،  أن هذا التمويل يهم تزويد 565 مركزا لمحاربة داء السعار تابعا لقطاع الصحة بهذه المواد الحيوية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وزارة الداخلية تعمل حاليا على وضع آلية وطنية للوجستيك الخاص باللقاحات والأمصال المضادة لداء السعار، من أجل تجاوز  السلبيات والإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية في هذا المجال.

وسياق متصل، أبرز التقرير أن نواقل الأمراض بما فيها الحشرات والجرذان تشكل خطرا على صحة  وسلامة الإنسان والحيوان.

ولهذا الغرض، تم رصد 39 مليون درهم سنة 2025 لاقتناء مبيدات الحشرات والجرذان ومعدات المحاربة، دعما للجماعات الترابية وتعزيزا لقدراتها التقنية والبشرية.

وأضاف التقرير أن الوزارة تحول سنويا 10 ملايين درهم لفائدة الدرك الملكي، طبقا لاتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2017 بين إدارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية، لتحمل تكاليف المعالجة الجوية لأماكن توالد وتكاثر البعوض، خاصة في المناطق التي تتوفر على مستنقعات شاسعة أو صعبة الولوج.

ووفق التقرير ذاته، تشكل الكلاب والقطط الضالة خطرا على صحة وسلامة المواطنين لما يمكن أن تسببه من أمراض، من بينها داء السعار الذي يسفر سنويا عن ما بين 20 و30 حالة وفاة بشرية وقرابة 300 حالة بين الحيوانات.

ولتطويق هذه الظاهرة، تعمل الوزارة على تفعيل اتفاقية الشراكة مع قطاعي الفلاحة والصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، باعتماد مقاربة جديدة ترتكز على تعقيم الحيوانات وتلقيحها ضد السعار وترقيمها قبل إعادتها إلى أماكنها الأصلية، لضمان استقرار عددها بشكل تدريجي.

وفي هذا الإطار، خصصت وزارة الداخلية 38 مليون درهم سنة 2025 لمواكبة الجماعات في بناء وتجهيز محاجز للحيوانات واقتناء المعدات وآليات الجمع.

وأشار التقرير إلى أنه تم إلى غاية نهاية غشت 2025 برمجة أزيد من 20 محجزا، بلغت نسبة تقدم الأشغال 95 بالمئة في خمسة منها تهم مدن الدار البيضاء وطنجة  ومراكش وأكادير ووجدة، و30  في المائة في مدينتي إفران وسيدي سليمان، فيما حظيت ثمانية محاجز بالتمويل في القنيطرة والرشيدية والخميسات ومديونة، والداخلة، والمضيق الفنيدق وسيدي قاسم، بينما توجد أربعة مشاريع أخرى في طور الدراسة بكل من فاس و شيشاوة والفحص أنجرة وتارودانت.

كما أطلقت الوزارة تجربة مجمع بيطري متنقل بمدينة القنيطرة، يقدم خدمات بيطرية تشمل التلقيح والعلاج والتعقيم والإيواء المؤقت، ويعد تجربة نموذجية من المرتقب تعميمها على الصعيد الوطني.

وذكر التقرير أن الوزارة أعدت مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، بشراكة مع مختلف المتدخلين، وتمت المصادقة عليه خلال مجلس الحكومة المنعقد في 10 يوليوز 2025.

ويهدف النص الجديد إلى  تحديد قواعد  حماية الحيوانات الضالة من الأمراض والمخاطر التي تهددها ، ووضع نظام للتصريح بها وتحديد التزامات مالكيها أو حراسها، إلى جانب إحداث قاعدة وطنية للمعطيات وتحديد العقوبات المترتبة عن الإخلال بأحكام القانون.