كشفت وزارة الداخلية عن إحداث خلية مرنة مخصصة للذكاء الاصطناعي مكنت من إرساء أسس منهجية منظمة لاستثمار البيانات وتنفيذ حالات استخدام ذات أثر وظيفي ملموس خلال سنة 2025.
وأوضحت الوزارة، في تقرير حصيلتها لسنة 2025، أن هذه التجربة مكنت من "إطلاق ورش يهم رصد التصريحات المغلوطة في إطار السجل الاجتماعي الموحد والذي مكن من بناء قاعدة بيانات منظمة موثوقة وتمثيلية تسمح بتدريب نموذج خاص بالكشف عن حالات الغش مع التركيز على تناسق المعطيات، وتنوع العينة، والتحقق الإحصائي من النتائج المحصل عليها".
وأبرزت أنها ستعمل خلال سنة 2026 على مواصلة عملية تقييد المواطنين في منظومة استهداف المستفيدين من البرامج الاجتماعية، بالإضافة إلى تحيين البيانات الواردة في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد.
كما ستعمل الوزارة، بحسب المصدر ذاته، على "توسيع نطاق عملية التحقق لفائدة برامج اجتماعية ومؤسسات جديدة، ما من شأنه أن يساعد على تبسيط وتحديث المساطر الإدارية"، لافتة إلى أنه "من المرتقب كذلك أن يتم وضع المؤشر الخاص بالأسر رهن إشارة البرامج الاجتماعية التي ستقوم باعتماده، بالإضافة إلى مواصلة دينامية التحقق من المعطيات المصرح بها والتصدي لحالات الغش".
ومن المشاريع المزمع إنجازها برسم سنة 2026، بحسب التقرير، "تعبئة مديرية الأنظمة المعلوماتية كافة الفرق من أجل تكييف الأنظمة المعلوماتية وتدبير مختلف مراحل العملية الانتخابية".
وأشار التقرير إلى أن "مديرية أنظمة المعلومات والاتصالات شرعت في "إطلاق تنفيذ تحول استراتيجي يتمثل في إدماج التقنيات الصاعدة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي واستثمار البيانات"، لافتا إلى أن "هذا التوجه يعكس إرادة واضحة في مواكبة أحدث المعايير التكنولوجية كرافعة في خدمة الاختصاصات الموكلة لهذه الوزارة".
أما فيما يخص البنيات التحتية المعلوماتية، فأوضح التقرير أن دينامية الرقمنة التي انخرط فيها هذا القطاع الوزاري ساهمت في "تعزيز الوعي المتزايد بأهمية أمن نظم المعلومات".
وفي هذا السياق، أفاد التقير أنه تم تنفيذ مجموعة من الإجراءات الهيكلية لتعزيز قدرة المنصات المعلوماتية على الوقاية والتصدي للهجمات السيبرانية وضمان استمرارية الخدمات العمومية في بيئة مؤمنة"، إلى جانب "إطلاق عدة مشاريع استراتيجية تهدف إلى تحسين أداء البنيات التحتية المعلوماتية، لاسيما من خلال إعادة هندسة المنصات وتوحيد البيئات التقنية في إطار مقاربة ترتكز على مشاركة الموارد تحقيق النجاعة وتقليص التكاليف".