أفاد التقرير السنوي لمرصد آجال الأداء أن متوسط أجل تسوية الطلبيات العمومية للدولة والجماعات الترابية بلغ 18 يوما خلال سنة 2024، في أداء وصف بـ"السريع والمنتظم"، ليستقر دون الأجل القانوني المحدد في 60 يوما، للعام الثامن على التوالي.
ويأتي هذا الأداء في سياق مواصلة الإصلاحات التي أطلقتها الدولة منذ سنة 2016، لتحسين شروط صرف مستحقات الصفقات العمومية وضمان مرونة مالية أكبر للمقاولات. وأوضح المرصد أن هذه الآجال تشمل الصفقات، العقود، وسندات الطلب، وفق مقتضيات المرسوم رقم 2.16.344 المتعلق بآجال الأداء وفوائد التأخير.
رغم هذا التحسن العام، سجل التقرير امتدادا طفيفا في متوسط آجال الأداء على مستوى الجماعات الترابية، التي بلغ فيها 18.7 يوماً سنة 2024، مقارنة بـ17.3 يوماً سنة 2023. أما على صعيد الدولة، فقد ظلت الآجال منضبطة في حدود المعدلات المعلنة.
وقد بلغت قيمة الطلبيات العمومية الإجمالية التي خضعت لهذه المعاملات نحو 72.96 مليار درهم موزعة على 246.460 عملية شراء، مقابل 67.73 مليار درهم خلال سنة 2023 من خلال 239.584 عملية.
وفي ما يتعلق بالفوائد الناتجة عن التأخير في الأداء، فقد سجل التقرير ارتفاعاً إلى 17.76 مليون درهم، مقابل 14.10 مليون درهم في السنة التي سبقتها، موضحاً أن 97.6 في المائة من هذا المبلغ يخص صفقات عمومية.
وعن طرق الأداء، كشف التقرير أن 39 في المائة من هذه الفوائد تم صرفها بمبادرة من الآمرين بالصرف، فيما تكفل المحاسبون العموميون بصرف 61 في المائة منها كـ"نفقات بدون أمر مسبق"، في تحوّل ملحوظ عن معطيات سنة 2023 التي كانت فيها النسبة 33 و67 في المائة على التوالي.
وفي سياق متصل، عبّرت الخزينة العامة للمملكة عن تفاؤلها بشأن تعزيز هذا الأداء في السنوات المقبلة، مستندة إلى ورش رقمنة السلسلة المالية والمحاسباتية للنفقات العمومية، وما يعرفه من انخراط تدريجي من طرف مختلف الفاعلين في الإدارة الترابية والمركزية.