كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ساهم في الدفع بعدد من الشباب إلى الاشتغال في "النوار"، خاصة في المصانع، بأجر يصل إلى 23 درهما للساعة في اليوم.
وسجل المسؤول الحكومي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، خصص لدراسة الفرق النيابية وخاصة "استراتيجية الحكومة في مجال التشغيل ومحاربة البطالة"، أن هذا ينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن الدعم الاجتماعي المباشر ساهم في بروز تحديات كبيرة أمام جهود الإدماج المهني ومحاربة البطالة. معبرا عن أسفه لعدم التقاط الإدارات والمؤسسات لهذه الإشارات لفهم الظاهرة الاجتماعية وعلاقتها بالشغل.
وأوضح أن الفئات المستهدفة أصبحت ترفض الانخراط في سوق الشغل المهيكل، بسبب التخوف من التسجيل في صندوق الضمان الاجتماعي، وبالتالي الحرمان من الدعم الاجتماعي المباشر.
وقدم مثالا على ذلك بحي الرحمة بالدار البيضاء، حيث قال إن الشباب يرفضون التوجه إلى مدن بعيدة من أجل العمل وأصبحوا يفضلون البقاء إلى جانب عائلاتهم.
وأكد السكوري أن انتشار البطالة في الأحياء ذات الكثافة السكانية الكبيرة لا يفسر بالضرورة غياب فرص عمل متاحة، موضحا أنه في بعض المناطق تجد أن الأجر المقدم لا يغطي المعيش اليومي.
وفي ما يتعلق بتقييم "برنامج التكوين من أجل الإدماج المهني"، أكد السكوري، أن 63.7 في المائة من المستفيدين تم إدماجهم من طرف الوكالات المستقبلة بعد نهاية فترة التدريب، مشيرا إلى أن معظمهم (93.7 في المائة) تم إدماجهم خلال الشهر الأول الذي يلي نهاية التدريب.
وأضاف أن 70.3 في المائة من المستفيدين الذين تم إدماجهم عن طريق الوكالات المستقبلة تم تشغيلهم بعقود محدودة أو غير محددة المدة.