الشرطة الإسبانية تُجبر سيارة للجنائز على الانتظار بمعبر باب سبتة خلال ترحيل جثمان مهاجر مغربي

تيل كيل عربي

أثار تعامل السلطات الأمنية الإسبانية بمعبر سبتة، الثلاثاء، استغرابا كبيرا، بعدما أُلزمت سيارة جنائزية بنقل جثمان شاب مغربي بالانتظار في طابور العبور، رغم طابعها الإنساني والخاص، وذلك أثناء عملية ترحيل الجثمان نحو المغرب قصد الدفن.

وبحسب معطيات متطابقة، كانت سيارة تابعة لمؤسسة جنائزية تقوم بنقل جثمان شاب مغربي يبلغ من العمر 29 سنة، عثر عليه غريقا بسواحل منطقة بنزّو أواخر شهر نونبر الماضي، بعد استكمال المساطر القضائية اللازمة، وبحضور أفراد من أسرته، تمهيدا لتسليمه إلى السلطات المغربية.

وجرت العادة، وفق مصادر محلية، أن تحظى مثل هذه الحالات بمعاملة خاصة تمكن السيارة الجنائزية من العبور السريع عبر الممرات المخصصة، إلى غاية النقطة الفاصلة بين الجانبين، حيث تنتظر سيارة إسعاف مغربية لنقل الجثمان إلى مسقط رأسه. غير أن هذا الإجراء لم يفعل هذه المرة، إذ أُمر سائق السيارة بالاصطفاف في الطابور العادي، رغم إبلاغه بحمولة المركبة وطبيعة المهمة وظروفها.

وأكدت مصادر ميدانية أن سيارة الإسعاف المغربية كانت في وضعية انتظار بالجانب الآخر من المعبر، كما أن أحد الممرات ظل شاغرا وكان بالإمكان استعماله لتسهيل العبور دون التأثير على السير العام، غير أن التعليمات الأمنية كانت واضحة بعدم السماح بأي استثناء.

وأثار هذا القرار ردود فعل مستنكرة، باعتباره، حسب متابعين، مساسا بالبعد الإنساني واحترام حرمة الموتى، خاصة أن الأمر يتعلق بترحيل جثمان قصد الدفن، وهي عملية تُحاط عادة بإجراءات استثنائية تراعي الجوانب الأخلاقية والإنسانية.

ويتعلق الأمر بشاب مغربي ينحدر من منطقة آيت يعقوب بإقليم الخميسات، وكان قد لقي حتفه أثناء محاولة عبور السواحل سباحة. وقد جرى التعرف على هويته من طرف المصالح المختصة، ما مكّن من مباشرة إجراءات ترحيل جثمانه إلى المغرب.

وليست هذه المرة الأولى التي يسجّل فيها مثل هذا التعامل، إذ سبق أن شهدت سنة 2018 واقعة مماثلة، اعتُبرت حينها “خطأ في التقدير”، حيث جرى التأكيد لاحقا على أن سيارات نقل الموتى تصنف ضمن المركبات الخاصة، ولا ينبغي إخضاعها للإجراءات العادية المعتمدة في المعابر الحدودية.