أعرب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عن شجب المؤسسة التشريعية لما أسماها "الحملات المغرضة والممنهجة والمنسقة التي تستهدف بلادنا، مع الإمعان في التشهير بالمؤسسات والمسؤولين، بغرض الابتزاز، وإثارة البلبلة، وزرع الشكوك والالتباس".
وقال رئيس المجلس، في كلمة له خلال جلسة اختتام الدورة التشريعية مساء اليوم الثلاثاء، إن هذه الحملات "ليست سوى رد فعل بغيض من بعض الجهات الحاقدة، إزاء الدينامية التنموية المتواصلة التي تعرفها المملكة، وما راكمته من إنجازات ونجاحات في المسار التنموي، سواء على مستوى المشاريع المنجزة أو تلك المبرمجة، ولا سيما في مجالات التنمية الاقتصادية، والتجهيزات الأساسية، والطفرات النوعية التي عرفتها المجالات الاجتماعية".
وأوضح أن هذه الحملات "لا تعكس سوى حنق هذه الجهات مما تحقق، في وقت يجمع فيه الشركاء والأصدقاء، بل وحتى المنافسون بشرف، على الإقرار بنجاحات المغرب، واستقراره، وقوة مؤسساته، وتأصل ديموقراطيته، ومصداقية شراكاته، ووفائه بالتزاماته".
وفي ما يخص أداء المجلس، أبرز الطالبي العلمي أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 14 مشروع قانون، و27 مقترح قانون، وتم تقديم 8076 تعديلا قبل منها 1548 تعديلا، وهو ما عتبره يؤشر على "بصمة المجلس على العمل التشريعي من جهة، وعلى التعاون والتوافق القائم، في محطات هامة، بين الحكومة والمؤسسة التشريعية، من جهة أخرى".
وبخصوص تقييم السياسات العمومية، أوضح أن المجموعات الموضوعاتية واصلت أعمالها بخصوص تقييم برامج محو الأمية، والاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008-2020، ومخطط المغرب الأخضر".
فيما استعملت آليات الرقابة، بحسب رئيس مجلس النواب، عبر الجلسات العمومية، والأسئلة الشفهية التي بلغت 401 سؤال منها 134 آنيا، والأسئلة الكتابية التي وصلت إلى 2394 سؤالا توصل المجلس بـ1420 جوابا عن أسئلة كتابية.
وأشار إلى أن المجلس واصل توظيف آلية المهام الاستطلاعية، من خلال 3 مهام جديدة، حيث أنهى أعضاء مهمة "الشركة الوطنية للطرق السيارة" أشغالهم ، فيما تواصل مهمة "مساهمة برنامج فرصة في إنعاش عرض الشغل" أعمالها، كما تمت مناقشة تقرير مهمة "الأحياء الجامعية".
ودعا الطالبي العلمي إلى تسريع أشغال المهام الاستطلاعية والالتزام بحدودها وأهدافها، مع ضرورة ترشيد استعمال الزمن البرلماني في تدبيرها.
وأكد رئيس مجلس النواب أن الرقابة على العمل الحكومي وعلى المؤسسات العمومية شكلت نشاطا أساسيا في أشغال اللجان النيابية الدائمة التي عقدت لهذا الغرض 231 اجتماعا و544 اجتماعًا مخصصا للتشريع، فيماتم تنظيم 16 يومًا ولقاء دراسيا ومناظرة حول مشاريع نصوص معروضة على المجلس وقضايا ذات صلة بالعمل البرلماني.
ومن جانب آخر، شجب رئيس مجلس النواب بقوة "الاعتداء الجبان الذي استهدف جزء من ترابنا الوطني في إقليم السمارة يوم 28 يونيو الماضي"، مضيفا بالقول "إن أعمال الغدر هاته التي تتوهم التشويش على النجاحات الدبلوماسية الحاسمة التي تحققها بلادنا، وخلط الأوراق، تتكسر، وستتكسر، على صخرة الالتحام القائم بين العرش والشعب وإجماع مكونات الأمة على الطابع الوجودي والمصيري لقضيتنا الوطنية، فضلا عن صلابة القوات المسلحة الملكية واحترافيتها".