وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات شديدة لما أسمته "تضارب المصالح" داخل قطاع الأدوية، معتبرة أن صفقات الاستيراد الأخيرة "تكشف استغلالا للنفوذ وريعا مقنّعا يضر بصحة المواطنين والميزانية العامة".
وقال الحزب، في بلاغه الصادر عقب اجتماع أمس الخميس، إن المجموعة النيابية للحزب قامت بدور رقابي "متميز" في مواجهة “تضارب المصالح الذي أصبح يطبع رئيس الحكومة وبعض أعضائها"، مشيرا إلى ما سماه "الصفقات التي نالتها شركة مقرّبة من أحد أعضاء الحكومة" في إطار تراخيص استثنائية للاستيراد لتزويد السوق ببعض الأدوية.
وعبّر الحزب عن استغرابه لتصريحات وزير الصحة الذي دافع عن هذه المعاملات بقوله إن "تطوير مفاهيم تضارب المصالح ليست قضية قطاعية"، معتبرا أن هذا التبرير "غير مقبول ويعكس غياب إرادة لمحاصرة الريع".
وطالبت الأمانة العامة بالإسراع في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في قطاع الأدوية، بالنظر إلى "اختلالات خطيرة" محصّلة لدى عدة مؤسسات دستورية، أبرزها: احتكار السوق؛ غياب المنافسة؛ هوامش ربح مرتفعة مقارنة بالدول المعيارية؛ زيادة مباشرة في أرباح بعض المستوردين منذ 2022 دون تخفيض أسعار البيع للعموم؛ منح امتيازات جمركية تصل إلى تخفيض الرسوم من 30% إلى 2.5% دون مقابل اجتماعي؛ الترخيص باللجوء إلى المسطرة التفاوضية بدون إشهار مسبق ومن دون منافسة لإنجاز عشرات الصفقات العمومية بالمستشفيات، واختلالات في صفقات المستلزمات الطبية والحراسة والنظافة والرقمنة.
وخلص الحزب إلى أن قطاع الأدوية أصبح "عنوانا بارزا لتضارب المصالح"، وأن ترك الأوضاع دون معالجة “يضرب القدرة الشرائية للمواطنين، ويُنهك ميزانية الدولة، ويعرقل تطوير الصناعات الدوائية الوطنية”.