كشف مصدر مقرب من وزير التربية الوطنية سعد برادة معطيات جديدة حول الجدل الذي أثاره اليوم الأربعاء النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو خلال ندوة صحفية لحزبه بشأن ما وصفه بوضعية تناف محتملة تخص الوزير وعلاقته بشركة خاصة.
وقال المصدر إن وزير التربية الوطنية احترم المساطر القانونية بشكل كامل، وقدم استقالته من أجهزة تسيير شركة PHARMAPROM في اليوم الموالي لتعيينه عضوا في الحكومة بتاريخ 23 أكتوبر 2024، أي في 24 أكتوبر 2024، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة صادق على هذه الاستقالة خلال اجتماعه المنعقد في 1 نونبر 2024.
الوزير لم يحضر أي اجتماع لمجلس الإدارة
وأوضح المصدر أن الوزير لم يحضر أشغال مجلس الإدارة إطلاقا منذ تعيينه، بما في ذلك الاجتماع المذكور ليوم 1 نونبر 2024، لأن جدول أعماله كان يتضمن حصرا نقطة المصادقة على استقالته.
وأضاف أن القانون يمنح أعضاء الحكومة أجلا يصل إلى 60 يوما لتسوية وضعية التنافي بين المسؤولية الحكومية وممارسة مهام تجارية أو تدبيرية في القطاع الخاص، مؤكدا أن الوزير احترم الأجل القانوني بالكامل.
حضور الجمعية العامة للمساهمين لا يحمل أي صفة تدبيرية
وبخصوص إثارة اسم الوزير في اجتماع الجمعية العامة الاستثنائية للمساهمين بتاريخ 16 يونيو 2025، أكد المصدر أن حضوره كان بصفته مساهما فقط وليس بصفته رئيسا أو متصرفا أو مراقبا، مشددا على أن الاستقالة من أجهزة التسيير لا تمنع الحضور في جمعيات المساهمين لأنها هيئة جماعية لاتخاذ القرارات وليست جهازا للتدبير.
وقال المصدر إن هذا الحضور يتوافق تماما مع القانون، إذ لا يتعارض مع وضعية الوزير الحكومية ما دام قد تخلى عن مهامه التنفيذية داخل الشركة فور تعيينه.
اتهامات بووانو
وفي ندوة صحافية عُقدت الأربعاء، أعاد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فتح ملف تضارب المصالح المرتبط بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مؤكدا أن الأخير "ظل مرتبطا بأجهزة التسيير داخل شركة فارمابروم إلى حدود سنة 2025".
بووانو أوضح أن الوزير شارك في اجتماع الجمعية العامة الاستثنائية للشركة خلال شهر يونيو 2025، مستنداً إلى "وثائق رسمية ومحاضر مثبتة"، مضيفاً أن اسمه ورد أيضاً في محاضر اجتماعات أخرى خلال الفترة نفسها بصفة “غائب مع تقديم الاعتذار”، من بينها اجتماع شهر شتنبر 2025.
وأشار المتحدث إلى أن وزير التربية الوطنية، الذي التحق بالحكومة في أكتوبر 2024، حصل على أسهم داخل الشركة في 2 دجنبر من السنة نفسها، ما اعتبره “عنصراً إضافياً يعزز الاشتباه في استمرار الصلة بينه وأنشطة الشركة”.
وخلال الندوة، قدم بوانو معطيات حول حجم الصفقات العمومية التي نالتها الشركة من الإدارة المركزية، مبرزاً أنها انتقلت من صفر درهم سنة 2021 إلى حوالي 3 مليارات درهم في سنة تولي الوزير منصبه، قبل أن ترتفع إلى 3,5 مليارات درهم سنة 2025.
كما أشار إلى ما وصفه بـ“الارتفاع المهول” في نشاط الشركة، قائلاً إن رقم معاملاتها قفز بنسبة 85% خلال سنة 2024، إذ بلغت قيمة المبيعات 95,46 مليون درهم مقارنة بـ 51,66 مليون درهم سنة 2023. ووفق الأرقام التي عرضها، فقد تضاعفت الأرباح ثلاث مرات تقريباً، لتصل إلى 7,94 ملايين درهم عوض 2,65 مليون درهم في السنة السابقة.