أكدت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الخطاب الذي ألقاه الملك بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية اليوم الجمعة، ركز على استكمال الإصلاحات وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتحفيز النواب على إنهاء ولايتهم بروح المسؤولية واليقظة.
وأوضحت الفتحاوي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الخطاب الملكي حمل في مغزاه الأعمق دعوة للتعبئة الوطنية خلال سنة حاسمة سياسيا وتشريعيا، مشيرة إلى أن الملك عبر عن تقديره لعمل النواب في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وأشاد بالدبلوماسية البرلمانية والحزبية ودعا إلى تعزيزها في خدمة القضايا الوطنية الكبرى.
وأضافت النائبة البرلمانية أن الملك دعا إلى استكمال الأوراش المفتوحة، واستكمال المخططات التشريعية وتنفيذ البرامج والمشاريع الجارية، والتحلي باليقظة والالتزام وعدم التراخي في أداء المهام، مؤكدة أن الخطاب تميز بنبرة تعبئة وطنية واضحة.
واعتبرت الفتحاوي أن الخطاب ليس مجرد تقييم للمرحلة، بل دعوة صريحة إلى تكثيف الجهود في سنة حاسمة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وضمان ألا تكون السنة الأخيرة سنة فراغ أو انتظار، بل سنة إنجاز وتشريع، مؤكدة أن الإصلاحات الكبرى التي انطلقت خلال السنوات الماضية يجب أن تستكمل ولا تترك معلقة بسبب نهاية الولاية التشريعية.
كما أبرزت أن الخطاب جاء في لحظة دقيقة من عمر الولاية التشريعية وفي سياق يتسم بتراكم أوراش إصلاحية كبرى، تشمل المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية والاستثمار والتشغيل والتعليم، مبرزة أن تزايد التوترات الاجتماعية، ولاسيما الإضرابات القطاعية في مجالي الصحة والتعليم، يضع البرلمان أمام اختبار حقيقي في الاستجابة التشريعية لهذه التحديات.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يجعل الخطاب الملكي بمثابة تذكير بأهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكيد على أن الأداء البرلماني سيقيم من طرف المواطنين، معتبرة أن الخطاب الملكي توجيهي بامتياز، يروم توجيه البوصلة نحو الإنجاز بدل الانتظار.
وسجلت أن الخطاب حمل رسائل واضحة لعدد من الأطراف، موضحة أن الرسالة الأولى موجهة إلى البرلمانيين بضرورة تسريع وتيرة المصادقة على مشاريع القوانين، خاصة المرتبطة بالحماية الاجتماعية والاستثمار والرقمنة، والرسالة الثانية إلى الأحزاب السياسية من أجل تفعيل الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية للدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل الدولية، فيما تتمثل الرسالة الثالثة في دعوة الحكومة إلى تعزيز التنسيق مع البرلمان لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان عدالة مجالية تشمل الفئات الهشة والمناطق القروية والجبلية.