الفنيدق: البحر يلفظ جثتي مهاجرين أحدهما جزائري والآخر مغربي من سلا

تيل كيل عربي

شهدت سواحل مدينة الفنيدق، صباح الثلاثاء، حادثاً مأساويا جديدا بعد أن لفظ البحر جثتي مهاجرين غير نظاميين كانا يحاولان على الأرجح العبور نحو سبتة المحتلة عبر البحر.

وفق معطيات حصل عليها موقع "تيلكيل عربي" من مصادر محلية، فقد تم العثور أولاً على جثة شاب جزائري الجنسية لفظها البحر قرب الساحل الأوسط لمدينة الفنيدق، حيث جرى إشعار مصالح الوقاية المدنية والدرك الملكي التي حضرت إلى عين المكان وأشرفت على نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى تطوان الإقليمي، في انتظار استكمال إجراءات تحديد الهوية عبر التنسيق مع القنصلية الجزائرية.

بعد ساعات من الحادث الأول، لفظ البحر جثة ثانية تعود لشاب مغربي في مطلع العشرينيات من عمره، يتحدّر من مدينة سلا، وقد عُثر عليه على مقربة من الشريط الساحلي الفاصل بين الفنيدق وسبتة المحتلة.

وأفادت المصادر نفسها أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال غرق الشابين أثناء محاولتهما العبور نحو سبتة في إطار الهجرة غير النظامية، خصوصاً مع تزايد محاولات العبور البحري من هذه المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وتُرجّح التحقيقات أن يكون الضحيتان قد استعملا وسائل بسيطة أو قوارب مطاطية صغيرة، غالباً ما تُستخدم في محاولات "الحريك" التي تزداد خطورتها في هذه الفترة من السنة بسبب تقلّبات البحر والتيارات القوية.

وباشرت السلطات المحلية والأمنية بالفنيدق تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية الغارقين وظروف وملابسات الحادث، مع جمع المعطيات المتعلقة بأي أشخاص آخرين قد يكونوا برفقتهم أثناء المحاولة.

كما تم إخضاع الجثتين للتشريح الطبي لمعرفة أسباب الوفاة الدقيقة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للتسليم والدفن.

يأتي هذا الحادث في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، سواء عبر البحر أو حتى عبر وسائل مبتكرة كالمظلات الهوائية، حيث سجلت المنطقة عدة وقائع مماثلة منذ بداية أكتوبر الجاري.