القطاع السياحي.. خبير: يشهد حالة من الضبابية والوزارة تتحمل المسؤولية

خديجة قدوري

بالرغم من أن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي أعلنت أن عائدات القطاع السياحي بالمغرب بلغت 54 مليار درهم متم يونيو 2025، محققة نموا بنسبة 9,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أي ما يعادل 4,7 مليارات درهم إضافية، غير أن الخبير السياحي، الزوبير بوحوت، أفاد أن هناك حالة من الضبابية في انتعاشة القطاع السياحي، أثناء فصل الصيف، والمسؤولية تتحملها وزارة السياحة والمرصد الوطني للسياحة، لأنه لم يصدر عنهما أي تصريح لطمأنة الرأي العام.

وأشار بوحوت، في إفادة لـ"تيلكيل عربي"، إلى التصريح الرسمي لوزير الخارجية الذي قال من خلاله إنه ما بين 10 يونيو و10 يوليوز بلغ عدد مغاربة العالم الذين دخلوا المملكة مليونا و520 ألفا بزيادة 13 في المائة، ويعتبر هذا الرقم مطمئنا.

وأضاف بوحوت أنه في المقابل تشهد مواقع التواصل الاجتماعي ترويجا لمجموعة من الفيديوهات تخص بعض المدن، من قبيل السعيدية ومراكش، تتضمن آراء متضاربة حول مظاهر الركود، وتصريحات أخرى تقول إن هناك انتعاشة، وفي نفس الوقت هناك تصريح لمسؤول في القطاع السياحي يمثل الجمعية الجهوية للفنادق، يقول إن هناك تراجعا من 15 حتى 25 في المائة ويجب أن نأخذ هذا التصريح على محمل الجد لأنه يأتي من مسؤول شبه رسمي.

واستطرد بوحوت قائلا إن وزارة السياحة تعتمد "سياسة النعامة"، وهذا من شأنه أن يعقد الأمر أكثر، ومن الممكن أن يؤثر على المغاربة المقبلين على الدخول في غشت أو بداية شتنبر.

وأبرز، في معرض حديثه، أن الانتعاشة كانت فعلا منذ بداية السنة، خاصة في الأشهر الستة الأولى، بحيث كانت الزيادة قد بلغت 19 في المائة تراكمية، ولكن شهر 6 هو الوحيد الذي سجل أضعف نسبة نمو بـ11 في المائة، في الوقت الذي سجلت في يناير 2027 زيادة بنسبة 27 في المائة وماي كذلك، وقد كانت الزيادة تتجاوز دائما 20 في المائة.

وخلص إلى القول إن الكلمة الفصل تبقى للجهاز الذي لديه دور في جمع الإحصائيات، اليوم نحن في عصر الرقمنة، ويجب أن تعتمد وزيرة السياحة سياسة التواصل عوض "سياسة النعامة"، وحتى مسؤولي القطاعات من قبيل الكونفدرالية والفيدرالية يجب أن يلعبوا دورهم.