وجه مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية سؤالين كتابيين إلى كل من رئيس الحكومة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول حكامة سوق المحروقات ومبررات الزيادة الأخيرة في أسعارها.
وفي سؤال كتابي موجه إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أشار الفاطمي إلى أن أسعار المحروقات بالمغرب لا تزال تثير نقاشا واسعا داخل الرأي العام، خاصة في ظل تسجيل زيادات متكررة ومفاجئة في بعض الأحيان.
وأضاف أن المواطنين يطرحون تساؤلات حول مدى شفافية تحديد الأسعار، وكذا حول دور المؤسسات المكلفة بضمان المنافسة وحماية المستهلك.
وتساءل النائب البرلماني عن كيفية تقييم الحكومة لطريقة تحديد أسعار المحروقات في المغرب، وعن دور المؤسسات الرقابية في ضمان شفافية سوق المحروقات ومنع أي ممارسات احتكارية، كما استفسر عما إذا كانت الحكومة تفكر في مراجعة آليات تنظيم هذا القطاع بما يضمن التوازن بين منطق السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سؤال كتابي ثان موجه إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، توقف الفاطمي عند الزيادة الأخيرة التي عرفتها أسعار المحروقات بالمغرب، والتي بلغت حوالي درهمين للتر، مسجلا أنها أثارت موجة واسعة من التساؤلات والاستياء لدى المواطنين، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال الفاطمي "إن هذه الزيادة تأتي في سياق دولي يتسم بتوترات جيوسياسية، غير أن عددا من المتتبعين يتساءلون عن مبرراتها في هذا التوقيت، خصوصا في ظل معطيات تفيد بأن المغرب يتوفر على مخزون من المحروقات يغطي حوالي 30 يوما من الاستهلاك، علما أن الإطار القانوني ينص على ضرورة توفر مخزون استراتيجي يصل إلى 60 يوما".
كما أشار النائب البرلماني إلى أن الرأي العام يطرح تساؤلات حول مدى ارتباط الزيادات الفورية في الأسعار بالتقلبات الدولية، خاصة عندما تكون الشحنات المستوردة قد تم اقتناؤها في فترات سابقة وبأسعار مختلفة.
وساءل الفاطمي الوزيرة الوصية عن المبررات الحقيقية للزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بالمغرب، وعن الحجم الحقيقي الحالي للمخزون الوطني من المواد الطاقية، وما إذا كان يحترم المدة القانونية المحددة في 60 يوما، إضافة إلى كيفية احتساب الأسعار المعتمدة في محطات الوقود، وهل ترتبط بالأسعار الحالية في السوق الدولية أم بكلفة الشحنات التي تم استيرادها سابقا.