فيضانات القصر الكبير.. المرزوقي يواسي المغاربة ويدعو إلى خطة لمواجهة الكوارث المناخية

محمد فرنان

قال الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي: "كل المواساة والتضامن مع أهلنا في القصر الكبير، وفي كل المدن التي تعرضت مؤخرا للفيضانات والأعاصير، وكلها للأسف كانت متوقعة، وستتكرر في المستقبل بوتيرة أسرع وأخطر".

وأضاف في تدوينة له، أنه "لن نستطيع فعل أي شيء ضد التحول المناخي المتسبب في تكاثر الكوارث الطبيعية، لكن نستطيع أن نتجند لمواجهة تبعاته".

وأبرز أنه، "سنة 2013 أسست في قصر قرطاج وحدة لمواجهة الكوارث الطبيعية، أساسا الفيضانات والحرائق، وبدأت اللجنة عملها، لكن ما إن جاء خلفي إلى السلطة حتى بادر بحلها. دعوت الحكومة إلى إحداث وزارة للبحر، فامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالضحك الغبي".

وتابع: "ما يجب على سلطة راشدة في كل بلداننا العربية هو الدعوة إلى أربع قمم منفصلة، تجمع الدولة والمجتمع المدني والبلديات والخبراء من الداخل والخارج: قمة الحرائق، قمة الفيضانات، قمة التصحر والجفاف والعطش، قمة البحر، وقمة البذور والأمن الغذائي".

وأشار إلى أن "الهدف من هذه القمم الخمس، ولتدم أشهرا، هو وضع خطة للخمسين سنة المقبلة للتأقلم مع تبعات التحول المناخي الذي يداهمنا بسرعة قطار يهجم على قطيع من الغنم يرعى بين السكتين غير ملتفت للخطر. عسى أن تكون صدمة القصر الكبير وغرق تونس عودة وعي وترتيب أولويات".

تعيش مدينة القصر الكبير حاليا واحدة من أصعب أزماتها المناخية، حيث تحولت المدينة إلى ما يشبه "مدينة شبح" بعدما اضطرت السلطات لإجلاء السكان نتيجة الارتفاع القياسي لمنسوب وادي اللوكوس.

أما في منطقة الغرب، فإن المشهد لا يقل مأساوية؛ حيث تسبب فيضان وادي سبو ووادي ورغة في محاصرة عشرات الدواوير بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، وعزلها تماما عن العالم الخارجي بعد قطع الطرق الحيوية.

ولم تقتصر الخسائر على الممتلكات، بل امتدت لتضرب "قلب المغرب الفلاحي"، حيث غمرت المياه آلاف الهكتارات من المزروعات السكرية والحوامض، وأتلفت مخازن العلف.