أكد المغرب والسنغال، اليوم الاثنين بالرباط، رغبتهما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى أكثر طموحاً، استنادا إلى مبادئ التضامن والثقة المتبادلة والتنمية المشتركة، وفق ما جاء في بيان مشترك صدر عقب مباحثات بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره السنغالي الشيخ نيانغ.
وأشار البيان إلى أن الطرفين أشادا بـالطابع المتميز للعلاقات المغربية-السنغالية، التي تقوم على روابط تاريخية وروحية وإنسانية متينة، مؤكدين حرصهما على مواصلة العمل المشترك لتوسيع التعاون في مختلف المجالات ذات الأولوية، من بينها التنمية البشرية، التجارة والاستثمار، النقل، السياحة، الفلاحة، الصحة، التكوين المهني، الطاقات، البنيات التحتية، والصيد البحري.
كما اتفق الوزيران على تشجيع مشاركة القطاع الخاص في البلدين ضمن دينامية الاستثمار والتنمية المشتركة، بما يتماشى مع النموذج التنموي الجديد في المغرب ورؤية “السنغال 2050”.
لجنة عليا وأيام اقتصادية في الأفق
أعلن الوزيران عن عقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، التي ستخصص لجرد حصيلة التعاون الثنائي وتحديد أولويات جديدة من شأنها تنويع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.
وفي السياق نفسه، تم الاتفاق على تنظيم اجتماع للجنة القنصلية المشتركة، بهدف تعزيز التنسيق في مجال التنقل والخدمات القنصلية وحماية الجاليتين في كلا البلدين، وفق اتفاقية التأسيس الموقعة سنة 1964.
كما أعلن الجانبان عن تنظيم الأيام الاقتصادية المغربية-السنغالية في دكار سنة 2026، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم الاستثمارات المتبادلة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
التعاون القنصلي والسياسي
وفي المجال القنصلي، أشاد الوزيران بالدور الذي تضطلع به الجاليتان المغربية والسنغالية كمحرك للنمو الاقتصادي وجسر للتواصل بين الشعبين، مع التعهد بتكثيف الجهود لتسهيل إدماجهما الاجتماعي والاقتصادي.
كما اتفق الوزيران على الحفاظ على تنسيق سياسي منتظم وتبادل الدعم لترشيحات البلدين داخل الهيئات الإقليمية والدولية، بما يعكس روح التعاون والثقة المتبادلة.
وخلال اللقاء، وجّه الوزير السنغالي الشيخ نيانغ دعوة إلى نظيره المغربي ناصر بوريطة لزيارة السنغال في موعد سيتم تحديده لاحقاً، تأكيداً على استمرار الدينامية السياسية والدبلوماسية بين الرباط ودكار.