بالتزامن مع عطلة العيد.. تذاكر الحافلات تلهب جيوب المغاربة

تيل كيل عربي

مع كل عيد الفطر، تتصاعد شكاوى المسافرين، داخل مختلف المحطات الطرقية، من ارتفاع أسعار تذاكر الحافلات التي عرفت زيادات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، في ظل الإقبال الكثيف على التنقل بين المدن لقضاء عطلة العيد مع الأسر.

وفي هذا السياق، أفاد عدد من المسافرين بأن الزيادات المسجلة تراوحت ما بين 10 و15 درهما للتذكرة الواحدة في عدد من الخطوط، خاصة على مستوى محطة أولاد زيان بالدار البيضاء، التي تعرف ضغطا كبيرا خلال هذه الفترة.

 وأوضح هؤلاء أن هذه الزيادات تحولت إلى عبء حقيقي بالنسبة للأسر التي تنتمي لفئة  الأسر المتوسطة والفقيرة، لاسيما  عند السفر الجماعي أو لمسافات طويلة، حيث تتضاعف الكلفة الإجمالية في وقت ترتفع فيه مصاريف العيد.

كما أشاروا إلى أن هذه الزيادات تتم أحيانا دون إعلان واضح أو تسعيرة مضبوطة، ما يخلق نوعا من الارتباك لدى المسافرين وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام التعريفة المعمول بها داخل المحطات الطرقية.

في المقابل، يبرر مهنيون في قطاع النقل الطرقي هذه الزيادات بكونها تخضع لمنطق العرض والطلب، موضحين أن فترات الأعياد تعرف ضغطا استثنائيا، ما يفرض تعبئة إضافية للحافلات، كما يشيرون إلى أن العديد من الحافلات تعود في رحلات الإياب شبه فارغة، وهو ما يرفع كلفة الاستغلال، ويجعل من تسعيرة الذهاب وسيلة لتعويض الخسائر المسجلة خلال العودة، حسب قولهم.

من جهته، أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه من هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار التذاكر، مسجلا أن هذه الزيادات تضرب القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة الطلبة والعمال والأسر محدودة الدخل التي تعتمد على النقل الطرقي كوسيلة أساسية للتنقل.

وأوضح المرصد أن هذه الفئات تجد نفسها أمام كلفة سفر مرتفعة تتزامن مع فترة تعرف أصلا ضغطا ماليا متزايدا بسبب مصاريف العيد، من اقتناء الملابس والمواد الغذائية، ما يفاقم من هشاشة ميزانياتها ويحد من قدرتها على التنقل في ظروف مناسبة.

وفي خضم هذا النقاش الذي يثار كل سنة، تعود إلى الواجهة إشكالية ضبط الأسعار خلال فترات الذروة، حيث تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة داخل المحطات الطرقية، وضمان شفافية التسعيرة من أجل وضع حد لزيادات يستنكرها المواطنون.