قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن الوزارة قامت بحزمة من التدابير والمشاريع الرامية إلى الحد من التهديد البيئي الذي تشكله مادة "المرج" الناتجة عن معاصر الزيتون بإقليم تاونات.
وأوضحت الوزيرة، في جواب لها على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي بمجلس المستشارين، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار المساهمة في الجهود المبذولة لمحاربة التلوث الناتج عن معاصر الزيتون، وتفعيلاً لمخطط التنمية الجهوية لجهة فاس مكناس.
وكشفت الوزيرة عن إبرام اتفاقية شراكة مع عدد من القطاعات الوزارية المعنية، إلى جانب ولاية جهة فاس مكناس ومجلس الجهة، من أجل تنفيذ برنامج لمعالجة مخلفات قطاع زيت الزيتون بكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليون درهم، تساهم فيها الوزارة بـ20 مليون درهم.
وأكدت بنعلي أنه تم على مستوى الجهة إنجاز محطة لمعالجة مادة "المرج" الناتجة عن عصر الزيتون، بكلفة مالية بلغت 8.4 ملايين درهم، ساهمت فيها الوزارة بحوالي 3 ملايين درهم، كاشفة أن المحطة، التي دخلت حيز الخدمة سنة 2024، تتوفر على قدرة استيعابية تصل إلى 20 ألف طن من مادة المرج الناتجة عن وحدات عصر الزيتون المتواجدة بجماعة تاونات.
وأضافت الوزيرة أنه، وفي إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز المخطط الاستعجالي لمحاربة التلوث الصناعي بحوض سبو بجهة فاس مكناس، والذي تصل كلفته الإجمالية إلى 548 مليون درهم، ساهمت الوزارة فيه بمبلغ 10 ملايين درهم، تم خلال الشطر الأول إنجاز محطتين لمعالجة التلوث الناتج عن مخلفات معاصر الزيتون، عبر صهاريج لتبخر مادة المرج، وذلك بكل من دائرة تيسة وقرية با محمد بإقليم تاونات، كما أن الشطر الثاني من هذا المخطط يشمل برمجة محطات جديدة بكل من جماعتي غفساي ويهودة، من أجل معالجة المرج الناتج عن المعاصر المتواجدة بدائرتي غفساي وتاونات.
وعلى المستوى الرقابي، أكدت الوزيرة على أن مصالح الوزارة تقوم سنويا بزيارات ميدانية لمراقبة وحدات عصر الزيتون بإقليم تاونات، للتأكد من مدى احترامها لبنود دفتر التحملات المرفق بالموافقة البيئية، وفق مقتضيات القانون 03-12 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة. كما يتم تحرير محاضر في حق المخالفين للقوانين البيئية الجاري بها العمل.
وأكدت بنعلي أن هذه الجهود تتعزز أيضا من خلال اللجان الإقليمية، وبشراكة مع الفاعلين المحليين، عبر تنظيم دورات تحسيسية وتوعوية كل سنة، استعداداً لموسم عصر الزيتون، بهدف الحد من الأضرار البيئية المرتبطة بهذا النشاط الفلاحي الحيوي.