ربط حزب "فوكس" اليميني المتطرف، الأربعاء، بين الهجرة والجريمة خلال زيارة انتخابية لمرشحه لرئاسة حكومة الأندلس، "مانويل غافيرا"، إلى محيط القنصلية المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء، الواقعة في حي يعرف حضورا واسعا للجالية المغربية، كما زار مسجدا قريبا والتقط صورة أمام بابه رفقة أعضاء من حزبه.
ودافع القيادي اليميني المتطرف عن اختيار هذا الموقع، مؤكدا أن حزبه سيواصل التوجه إلى المدينة "كلما اقتضى الأمر" من أجل، بحسب تعبيره، "التنديد بعواقب الهجرة الجماعية".
ونفى غافيرا أن يكون حزبه بصدد توتير الحملة الانتخابية عبر رسائل موجهة ضد الأجانب، معتبرا أن ما "يعكر" الأجواء، وفق قوله، هو "حالات الاغتصاب والسرقات والاعتداء على كبار السن والخوف وانعدام الأمن في أحياء الأندلس". وأضاف أمام مقر القنصلية المغربية: "هذه الأرض التي تقفون عليها هي أرض إسبانية".
وخلال تدخله، هاجم مرشح فوكس ما وصفه بـ"الهجرة الجماعية" و"التسويات الجماعية لأوضاع المهاجرين" و"منح الجنسية بشكل جماعي"، معتبرا أن هذه القضايا تمثل أحد أبرز مشاكل الأندلسيين.
كما رفض ما سماه "أسلمة أحيائنا"، وانتقد برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية، إلى جانب تقديم وجبات "حلال" في المدارس العمومية بالأندلس.
وذهب غافيرا أبعد من ذلك حين قال إن هناك "ثقافات تتعارض مع ثقافتنا وتجعل النساء يمشين على بعد مترين خلف الرجال مع كيس على رؤوسهن"، كما انتقد أي مبادرات مرتبطة بالاعتراف التاريخي بالموريسكيين، قائلا إن "من يريد ذلك فليأخذ تذكرة عودة إلى بلده".
وفي السياق السياسي الداخلي، اتهم غافيرا كلا من الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي بتجنب النقاش حول الهجرة، مؤكدا أن حزبه لن يتراجع عن طرح هذا الملف في حملته الانتخابية.
كما هاجم رئيس حكومة الأندلس خوانما مورينو، متهما إياه بانتقاد فوكس سياسيا، بينما كان، بحسب قوله، منشغلا بالحملة الانتخابية في غاليسيا عقب مقتل عنصري حرس مدني في بارباتي.