دعا الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي ومرشح تحالف اليسار بدائرة المحمدية للانتخابات التشريعية، إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية قبل أجل 13 يونيو، وذلك لفائدة جميع البالغين والبالغات سن 18 سنة، ولا سيما الفئات المتضررة من السياسات العمومية، وفي مقدمتها النساء والشباب وسكان القرى.
وطالب اليماني بتسهيل عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية ورفع العراقيل الحالية، سواء عبر التسجيل الإلكتروني بالمنصة أو التسجيل المادي والورقي بالمقاطعات، مع السماح بالتصويت بالبطاقة الوطنية، على غرار ما دعت إليه بعض الأحزاب، وكما هو معمول به في العديد من الدول الديمقراطية.
وشدد على ضرورة التصدي بكل حزم وصرامة للممارسات المشينة التي تمس بنزاهة الانتخابات، وضمان التعبير الحر والمستقل للناخب عن إرادته في اختيار من يراه مناسباً للترافع عن حقه في العيش الكريم، وفي وطن يتسع لكل المغاربة.
وفيما يتعلق بتركيبة الهيئة الناخبة، أشار اليماني إلى أن المعطيات الواردة بالموقع الخاص باللوائح الانتخابية العامة، والمحصورة إلى غاية 31 مارس 2026، تظهر أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية يتجاوز بقليل 16 مليون شخص، من أصل نحو 26 مليون مواطن ومواطنة بلغوا سن 18 سنة، أي بنسبة تقارب 62 في المائة.
وأضاف أن توزيع الهيئة الناخبة حسب النوع يكشف أن النساء لا يمثلن سوى 46 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل أغلبية للرجال، فيما لا تتجاوز نسبة المسجلين القاطنين بالعالم القروي 45 في المائة مقارنة بسكان الوسط الحضري. كما لفت إلى أن البالغين أقل من 44 سنة يشكلون 39 في المائة فقط من الهيئة الناخبة، وهو ما يعكس، بحسبه، محدودية مشاركة فئات واسعة من الشباب في التسجيل باللوائح الانتخابية.
وأفاد اليماني أن قراءة هذه المعطيات تكشف أن الفئات الأقل تسجيلا في اللوائح الانتخابية هي نفسها الفئات الأكثر تضرراً من السياسات العمومية والأكثر معاناة من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، ويتعلق الأمر بالنساء والشباب وسكان العالم القروي.
وأضاف أن المغرب لا تنقصه الثروات والإمكانات، غير أن الإشكال، بحسب تعبيره، يكمن في طريقة توزيع هذه الثروات بين مختلف فئات المجتمع، بغض النظر عن الجنس أو الوسط أو الفئة العمرية، معتبراً أن استمرار هذا الوضع من شأنه تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي، بما قد ينعكس على السلم والتماسك الاجتماعيين.
ولفت اليماني الانتباه إلى أنه، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وفي ظل ما وصفه بفشل الحكومات المتعاقبة في تنزيل المقتضيات الديمقراطية والحقوقية لدستور 2011، الذي جاء في سياق مطالب حركة 20 فبراير الداعية إلى محاربة الفساد والاستبداد وترسيخ الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فإن خدمة المصلحة العامة للمغرب تظل رهينة بالاستجابة الفعلية للمطالب الاجتماعية والمعيشية للمغاربة، والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وضمان توزيع أكثر عدالة للثروات والفرص.