وجهت كـونـفـدرالـيـة نـقـابـات صـيـادلـة المـغـرب رسالة إلى رئيس الحكومة تشتكي فيها من "السياسة القطاعية لوزارة الصحة وتهميش التمثيلية المهنية".
وطالبت الكونفدرالية، من خلال الرسالة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، بإرجاع مشروع المرسوم الوزاري المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء إلى طاولة الحوار، في إطار مقاربة تشاركية حقيقية تضم كل المكونات المهنية ذات التمثيلية، والتنزيل الفوري والعاجل للملفات الإصلاحية المتفق حولها سابقًا مع وزارة الصحة دون مزيد من التلكؤ.
ودعت إلى فتح نقاش مؤسساتي مسؤول بإشراف رئاسة الحكومة، من أجل إنقاذ قطاع الصيدلة من الانهيار وضمان مساهمته الفاعلة في الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية.
وأوضحت الكونفدرالية أن ما يزيد من حدة القلق هو تجميد الملفات الإصلاحية للقطاع الصيدلي التي تم الاتفاق بشأنها سابقًا مع الوزارة، بعد شهور من الاشتغال الجاد في عهد الوزير السابق، وتوقيع محضر مشترك يحدد بدقة مخرجات كل ورش إصلاحي.
وسجلت أنه "بدل التنزيل المسؤول لهذه الالتزامات، ارتأى الوزير الحالي إقصاء الكونفدرالية بعدما شاركت في المحادثات الأولى معه، وإعادة تشكيل لجنة جديدة لا يمكن أن تأتي بأي قيمة مضافة، مع نقابات صورية لا تحظى بأي إجماع مهني، في خطوة تُجسد هروبًا إلى الأمام وتملصًا واضحًا من الالتزامات السابقة التي لا تحتمل مزيداً من التأجيل".
وأضافت أن هذا النهج الإقصائي يُعد خرقاً صريحاً لمقتضيات المقاربة التشاركية التي دعا إليها الملك محمد السادس، كما يُهدد السلم الاجتماعي داخل قطاع حساس وحيوي، خصوصاً في ظل واقع مأساوي يتمثل في كون ثلث الصيدليات المغربية على عتبة الإفلاس، وهو مؤشر خطير على عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها القطاع أمام تجاهل تام لهذه الأوضاع وغياب رؤية إصلاحية منصفة ومسؤولة.
وأشارت إلى أن الصيدلية المغربية، التي تشكل إحدى ركائز الأمن الدوائي وخدمات القرب الصحية، لم تعد تحظى بالاهتمام اللازم في السياسات العمومية، في الوقت الذي تشهد فيه الصيدليات على الصعيد الدولي تطوراً نوعياً في أدوارها الخدماتية والمهنية، مما يهدد صورة النموذج المغربي الذي كان إلى وقت قريب مثالاً يحتذى به.
وأعربت عن رفضها لتكرار نفس الاختلالات التي فجّرت موجات الاحتجاج الشعبي ضد تدهور أوضاع المستشفيات في مختلف المدن المغربية، والتي لا تعدو إلا مرآة لسياسة تدبير قطاع حيوي بمعزل عن أهله وخبرائه.