بعد توقف "انطلاقة" و"فرصة".. المقاولات المتوسطة والصغيرة تواجه الإفلاس وسط تجاهل حكومي

خديجة قدوري

كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن ضعف الدعم والمواكبة الفعلية رغم وجود برامج حكومية متعددة على الورق، وصعوبة الولوج إلى التمويل البنكي مع توقف برامج التمويل الحيوية كبرنامج "انطلاقة" و "فرصة" واستمرارا أبناك في تمويل المقاولات الصغرى، وأيضا الأزمة الخانقة التي وقع فيها المستفيدون من البرنامج الملكي "انطلاقة" حيث امتنعت غالبية الأبناك عن إعادة جدولة هده قروض للمستفيدين.

وأشارت، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى ارتفاع العبء الضريبي والاقتطاعات الاجتماعية، مما زاد من الضغوط المالية حيث رفعت الحكومة الضرائب من 10 الى 20 بالمائة في حين خفضتها للمقاولات الكبرى من 30 إلى 20 بالمائة، مسجلة أن السياسات الحكومية تدعم وتشجع الاستثمار الأجنبي والمستثمرين الكبار على حساب المستثمرين الصغار والمقاولين الشباب.

ولفتت الانتباه إلى حرمان المقاولات الصغيرة جدا الصغرى والمتوسطة من حصة 20% من مجموع الصفقات العمومية طبقا للمرسوم الصادر سنة 2013 لانعدام المراسيم التطبيقية. وهذا رغم الاجتماعات المتكررة التي عقدتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، حول إصدار هذه المراسيم التطبيقية وتمكين المقاولات الصغرى من العشرات من الملايير من الدراهم تحرم منها كل سنة.

وأفادت أن هناك تأخرا في أداء المستحقات المالية من الشركات الكبرى الخاصة والعمومية، مما ينتج عن هذا تراكم الديون وتدهور السيولة لدى المقاولات الصغرى، معتبرة أن التأخر في الأداء للمقاولات الصغرى يعدمن بين أسباب إفلاس المقاولات الصغرى بالمغرب.

وأشارت إلى الأزمات الاقتصادية المتتالية كجائحة كورونا والجفاف والتضخم وانعدام المواكبة والدعم الحكومي والخاص لتحسين مردوديتها. ناهيك عن الديون المتراكمة نتيجة هذه الأزمات وانعدام التسهيلات الإدارية للمؤسسات العمومية المعنية كمصلحة الضرائب والصندوق الضمان الاجتماعي وغيره.

وأوضحت أن هذه العوامل أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات الإفلاس، خاصة في صفوف المقاولات الصغيرة جدا، مما يهدد بشكل مباشر استقرار الاقتصاد الوطني وفرص العمل وارتفاع البطالة ونمو خطير وغير مسبوق للقطاع غير المهيكل.