أعادت تداعيات حفل زفاف مثير للجدل بمنطقة أزغنغان في إقليم الناظور، وتصدره اسم شخص يدعى موسى المشتبه في كونه أحد بارونات المخدرات رفقة مساعديه بعد تداول لقطات من عرسه الفخم، ترتيب أوراق السلطات الأمنية في شمال المغرب. فقد باتت هذه الأخيرة أكثر تشددا مع أي محاولة لاستغلال المناسبات الاجتماعية لإظهار النفوذ أو التحايل على القانون.
وفي هذا السياق، تدخلت سلطات عمالة المضيق-الفنيدق لمنع إقامة حفل زفاف ضخم داخل فيلا فسيحة بجماعة العليين القروية. الاستعدادات كانت متقدمة، من نصب الخيام وتجهيز المعدات، قبل أن تتدخل السلطات لوقف المشروع، معتبرة أن هذه الفيلا تحولت إلى فضاءات غير رسمية لعقد مناسبات كبرى، تثير الريبة بسبب ارتباطها التاريخي ببارونات مخدرات.
يملك هذه الفيلا شخص معروف في هذه الأرجاء باسم "شليظة"، ورغم سمعته، إلا أن وضعيته في مواجهة القانون سليمة. رغم ذلك، عارض الدرك الملكي في هذه المنطقة هذا الزفاف، تجنبا لأي تداعيات مشابهة لما حدث في ازغنغان.
المنطقة التي شهدت التدخل ارتبطت في السابق باسم محمد الشعيري، أحد أبرز الأسماء في عالم التهريب الدولي للمخدرات، والذي سبق أن أقام هناك حفل زفاف ابنته في أجواء ضخمة انتهت بتمكنه من الإفلات من قبضة الأمن خلال محاولة دهم. ويملك الشعيري قصرا خاصا في العليين، ما جعلها تُصنّف ضمن “المعاقل التقليدية” لبارونات المخدرات.
خطة استباقية
ويعتبر منع هذا الحفل مؤشرا على خطة استباقية جديدة تعتمدها السلطات لتفادي تكرار سيناريوهات مشابهة لزفاف موسى، عبر مراقبة صارمة لمناسبات اجتماعية كبيرة قد تنطوي على رسائل تحدٍّ للدولة أو تعزيز لصورة رمزية لشبكات التهريب.