بعد وعود بتوفير طبيب وفتح الطريق.. ساكنة أنركي تعود من الاحتجاج بعد ليلتين في العراء

خديجة عليموسى

عاد، أمس السبت، المحتجون المتحدرون من جماعة أنركي إلى منازلهم، بعدما قضوا ليلة الجمعة في العراء، إثر منعهم من الوصول إلى مقر عمالة إقليم أزيلال، بمنطقة أيمنوارك قرب جماعة تيلكيت، حيث جرى انتداب لجنة تمثلهم للتوجه إلى العمالة.

وأفاد أحد أعضاء لجنة الحوار أن السلطات المحلية، بعد منع المحتجين من مواصلة التقدم، طلبت منهم انتداب لجنة للحوار، وهو ما تم فعلا، حيث توجه أعضاء اللجنة رفقة بعض المنتخبين إلى مقر العمالة، في الوقت الذي اختار فيه باقي المحتجين المكوث بعين المكان إلى حين عودة لجنة الحوار والاطلاع على مخرجات اللقاء.

وأوضح المصدر ذاته لـ"تيلكيل عربي" أنه جرى استقبال أعضاء اللجنة من طرف الكاتب العام لعمالة إقليم أزيلال، حيث تم إبلاغه بمطالب المحتجين، والمتمثلة أساسا في فتح الطريق التي امتلأت بالصخور جراء الانهيارات،  وأخرى بالثلوج، وكذا توفير طبيب بالمركز الصحي بأنركي، نظرا لما يشكله الوضع الصحي من قلق كبير للساكنة.

وأبلغ المحتجون الكاتب العام للعمالة أن سبب احتجاجهم يعود إلى عدم فتح الطرق، التي لم تتم مباشرتها إلا يوم احتجاجهم، الخميس الماضي، حين توجهوا إلى السوق الأسبوعي ولم يجدوا المواد الأساسية، بعدما قدموا من دواوير بعيدة إلى مركز أنركي، ليجدوا بالمحلات التجارية فقط المشروبات الغازية "المونادا" والبسكويت، في غياب تام للسلع الأساسية من خضر ودقيق وقنينات الغاز وسكر وزيت. وأوضحوا  أن أصحاب المتاجر أبلغوهم بأن قطع الطريق حال دون تزويد محلاتهم بالحاجيات الضرورية.

وأضاف المصدر نفسه أن الكاتب العام للإقليم وعد المحتجين بتنظيم قافلة طبية في القريب العاجل، إلى جانب حضور طبيب مرتين في الأسبوع إلى حين توفير طبيب قار بالمركز الصحي، كما أخبرهم بأن أشغال فتح الطرق قد تمت مباشرتها، ويتعلق الأمر بطريق "أخشان" التي شهدت تساقط الأحجار  وطرق أخرى أغلقت بسبب الثلوج.

وأشار المصدر إلى أن الحوار انطلق في حدود الساعة العاشرة ليلا، وبعد عودة لجنة الحوار، جرى نقل المحتجين إلى دواويرهم بمساعدة متطوعين من الساكنة.

يذكر أن عددا من المواطنين المتحدرين من مركز أنركي والدواوير المجاورة، ويتعلق الأمر بكل من "أيت بولمان" و"أيت خويا" و"أيت عيسى" و"تيمقيت" و"إسكموض"، ويبلغ عددهم حوالي 160 شخصا، كانوا قد نظموا مسيرة احتجاجية على الأقدام، يوم الخميس الماضي، وقضوا ليلة بمنطقة تدعى "أدندون" قرب جماعة تيلكيت لينضم لهم محتجون آخرون،  وبعد محاولتهم، يوم الجمعة، مواصلة المسير نحو مقر العمالة، جرى منعهم من طرف السلطات العمومية، مع مطالبتهم بانتداب لجنة للحوار.