بنعبد الله: أحزاب الحكومة تعتمد على شراء الذمم في الانتخابات.. والتقدم والاشتراكية يطمح إلى مراتب متقدمة

تيل كيل عربي

رفع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، سقف انتقاداته عاليا استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مهاجما أحزاب الأغلبية الحكومية باتهامها بالاعتماد على "المال الفاسد" للتأثير في نتائج الانتخابات، ومحذرا من أن عودة الحكومة الحالية إلى الولاية المقبلة ستكون "أخطر ما يمكن أن يحدث".

وقال بنعبد الله، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي لحزبه بفرع الرباط، أمس الأحد، إن حزبه يطمح إلى تحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك انتزاع مقعد أو مقعدين في الدائرتين الانتخابيتين بالعاصمة الرباط، المعروفتين بشدة التنافس على مقاعدهما.

يشار أن حزب التقدم والاشتراكية خرج من انتخابات 2021 دون أي مقعد برلماني في دوائر الرباط، في حين سبق لبنعبد الله نفسه أن خاض تجربة انتخابية في تمارة دون أن ينجح في الظفر بمقعد.

واعتبر الأمين العام لحزب "الكتاب" أن انتخابات 2021 شابتها، بحسب تعبيره، ممارسات فاسدة، قائلا إن عددا من الدوائر الانتخابية، خصوصا في الرباط، تشهد تأثيرا واضحا للمال في توجيه الأصوات، قبل أن يوسع دائرة الاتهام لتشمل مدنا ومناطق أخرى مثل سلا والخميسات وتمارة.

ووجه بنعبد الله انتقادات مباشرة إلى الحكومة الحالية، قائلا إنها "غير مرغوب فيها لدى الناس"، معتبرا أن العزوف عن التصويت قد يمنحها فرصة العودة، وهو ما وصفه بالخطر، رابطا ذلك حتى بملفات كبرى من بينها القضية الوطنية.

وفي سياق حديثه عن الكتلة الناخبة، أثار بنعبد الله أرقامًا بشأن اللوائح الانتخابية، مشيرا إلى أن عدد المسجلين الحاليين يبلغ، وفق معطيات قال إن وزارة الداخلية قدمتها خلال اجتماع أخير، نحو 16 مليونا و8 آلاف شخص، مقابل 28 مليون مغربي يبلغون 18 سنة فما فوق بحسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، ما يعني وجود نحو 12 مليون شخص خارج اللوائح الانتخابية.

واعتبر أن فتح باب التسجيل واستقطاب جزء من هذه الكتلة غير المسجلة قد يغير موازين القوى السياسية، معتبرا أن الأحزاب الموجودة في الحكومة لا مصلحة لها، وفق تعبيره، في توسيع المشاركة الانتخابية.

ودعا بنعبد الله مناضلي حزبه إلى التعبئة ليس فقط من أجل تحسين النتائج الانتخابية، بل أيضًا، بحسب قوله، للدفاع عن "المكتسبات" التي حققها الحزب على مدى عقود، معتبرا أن التغيير السياسي يمر عبر رفع نسبة المشاركة وكسر العزوف الانتخابي.

ويسعى فيه حزب التقدم والاشتراكية إلى إعادة تثبيت موقعه في المشهد السياسي قبل انتخابات 2026، بعدما حل ثامنا في انتخابات 2021، رغم تحقيقه آنذاك أفضل حصيلة له من حيث عدد المقاعد البرلمانية في تاريخ مشاركاته الانتخابية.