تجمع حقوقي دولي ينتقد تجاهل الجزائر لملف طرد المغاربة سنة 1975 ويطالب بإنصاف الضحايا

تيل كيل عربي

دعا التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975 إلى إعادة فتح ملف الطرد الجماعي للمغاربة من الجزائر، منتقدا ما وصفه بـ"التناقض الصارخ" في مواقف السلطات الجزائرية، التي تطالب باعتذار فرنسي عن حقبة الاستعمار، بينما تواصل تجاهل ملف ترحيل آلاف المغاربة وما رافقه من انتهاكات، وفق تعبيره.

وأوضح التجمع، في بلاغ لمكتبه التنفيذي عقب اجتماعه الخميس، أن اللقاء خُصص لتقييم مسار الترافع بشأن هذا الملف أمام الهيئات والمنظمات الدولية، خاصة المعنية بحقوق الإنسان، إلى جانب مناقشة خطة عمل جديدة لتعزيز الحضور الدولي للقضية.

وأشار البلاغ إلى أن الاجتماع تناول مبادرات تروم توسيع التعريف بملف المطرودين من الجزائر سنة 1975، وجمع مزيد من الوثائق والمعطيات التاريخية والقانونية، بما يعزز الرصيد التوثيقي الذي راكمه التجمع، والذي تم إيداع جزء مهم منه لدى مؤسسة أرشيف المغرب.

كما ناقش أعضاء المكتب إعداد تقارير ومنشورات جديدة حول القضية، وتقييم حصيلة الأنشطة المنجزة منذ تأسيس التجمع سنة 2021، بهدف تفعيل الأهداف المسطرة، وفي مقدمتها الدفاع عن حقوق المتضررين والمطالبة بجبر الضرر.

وثمن التجمع، في السياق ذاته، ما وصفه بالدعم المتواصل الذي يتلقاه من عدد من الفاعلين المؤسساتيين وهيئات المجتمع المدني، لاسيما المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي تربطها به اتفاقية شراكة وتعاون.

وأكد البلاغ أن المكتب التنفيذي قرر تطوير واستثمار التقرير الذي أعده سابقاً حول القضية، بمساهمة خبراء في القانون الدولي والتاريخ، استنادا إلى أرشيفات دولية، من بينها أرشيف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر بجنيف. وكان هذا التقرير قد قدم خلال ندوة صحافية احتضنها نادي الصحافة بجنيف في فاتح أكتوبر 2025، على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي جانب آخر، سجل التجمع استمرار السلطات الجزائرية، بحسب تعبيره، في تجاهل ملف الطرد الجماعي والتعسفي للمغاربة سنة 1975، رغم تصنيفه ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مستنكراً ما اعتبره ازدواجية في التعاطي مع ملفات الذاكرة التاريخية.

يشار إلى أن التجمع الدولي لدعم العائلات المطرودة من الجزائر – 1975 تأسس في 27 فبراير 2021، كمنظمة غير حكومية، ويهدف إلى حفظ ذاكرة عمليات الطرد، والدفاع عن حقوق المتضررين، والمطالبة باسترجاع الممتلكات المصادرة والتعويض المادي والمعنوي للضحايا.