تعاون مغربي يعيد شابة إسبانية إلى أسرتها بعد فقدانها أياما في مارتيل

تيل كيل عربي

تحوّلت رحلة قصيرة إلى المغرب بالنسبة لشابة إسبانية إلى تجربة قاسية كادت تنتهي بمأساة، قبل أن يتدخل متطوعون وجمعيات من مدينة سبتة المحتلة مع تعاون من السلطات المغربية.

بدأت القصة عندما سافرت الشابة في زيارة إلى المغرب، لكنها فقدت هاتفها المحمول بعد تعرضها للسرقة، لتجد نفسها منقطعة عن العالم، بلا وسيلة تواصل أو موارد مالية، ودون معرفة باللغة أو المكان. أمضت ليالي وحيدة على شاطئ في منطقة مارتيل، تواجه الخوف والبرد والقلق، غير قادرة على الاتصال بعائلتها أو طلب المساعدة.

في سبتة المحتلة، أطلقت جمعية SOS Desaparecidos وفرعها المحلي، إلى جانب جمعية متطوعي الحماية المدنية في سبتة – المعروفة بلقب “العائلة البرتقالية” – حملة إنسانية عاجلة. هذه الشبكة جمعت بين متطوعين ومنظمات غير حكومية وسلطات مغربية، وبرزت فيها شخصيات محلية مثل ياسيني وصباح اللذين قدما دعماً مباشراً على الأرض.

وبفضل هذا التنسيق العابر للحدود، تمكنت فرق الحماية المدنية من تحديد مكان الشابة في ريو مارتين، وانتقلت مجموعة من المتطوعين إلى هناك لمرافقتها وتأمين عودتها إلى إسبانيا. عند وصولها إلى ميناء الجزيرة الخضراء، كان العناق العائلي ينتظرها، لتؤكد في شهادتها المؤثرة:

«عندما بدا أن كل شيء انتهى، جاءت المساعدة. لم يعرفني أحد منهم، لكنهم تحركوا من أجلي. منحوني الدفء الإنساني حين كنت في أمس الحاجة إليه».