شهد معبر باب سبتة، صباح اليوم الاثنين، حالة من الفوضى والارتباك بعد تعطل مفاجئ للنظام المعلوماتي على الجانب المغربي من المعبر، ما أدى إلى توقف تام لحركة العبور في الاتجاهين، سواء نحو مدينة سبتة أو العكس، وذلك في ذروة حركة المسافرين ضمن عملية "مرحبا" و"عبور المضيق".
الحادث تسبب في تشكل طوابير طويلة من السيارات والشاحنات والدراجات النارية، وسط موجة من الغضب والاحتجاج من طرف المسافرين، الذين علقوا لأكثر من ساعة ونصف دون أي مؤشرات على حل سريع. أصوات أبواق السيارات تعالت في محاولة للفت الانتباه، بينما جلس بعض سائقي الدراجات النارية على الأرض، وخرج عدد من السائقين من سياراتهم بحثا عن أي معلومة حول موعد استئناف الحركة.
مصادر من عين المكان أفادت أن تعطل النظام المعلوماتي حال دون إتمام إجراءات العبور، حيث لم يعد بالإمكان التحقق إلكترونيا من جوازات السفر وبقية الوثائق، ما أدى إلى شل العمل كليا في بوابة العبور. وذكر شهود عيان أن الموظفين العاملين في المعبر بدوا غير متأثرين بالضغط الشعبي، في حين ظل المسافرون تحت وطأة درجات حرارة مرتفعة، وإرهاق السفر، وتوتر الأعصاب.
ليست المرة الأولى
هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها معبر باب سبتة حادثاً مماثلاً، إذ سبق أن تسبب تعطل النظام المعلوماتي في فترات سابقة في شل حركة العبور، ما أثر سلباً على انسيابية التنقل بين الجانبين، خاصة في أوقات الذروة مثل مواسم العطل الصيفية وعمليات العبور الكبرى. ويؤكد متابعون أن تكرار هذه الأعطال يفرض ضرورة إيجاد حلول تقنية دائمة، تضمن استمرار العمل حتى في حال حدوث خلل أو انقطاع.
المسافرون العالقون طالبوا بالتدخل العاجل لإصلاح العطل واستعادة الحركة في أقرب وقت، محذرين من أن استمرار توقف المعبر في فترة تعرف كثافة غير مسبوقة من العابرين قد يتسبب في مزيد من الفوضى والضغط على باقي النقاط الحدودية.