توقيف زعيم مافيا إيطالي بالمغرب يفتح ملفا قضائيا معقدا بين الرباط وروما

تيل كيل عربي

أوقفت السلطات الأمنية المغربية، في نونبر الماضي بمدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المطلوبين للعدالة الإيطالية، ويتعلق الأمر بزعيم عصابة مافيا يُشتبه في قيادته شبكة إجرامية بمدينة أبريلِيا جنوب روما، في قضية تحولت إلى ملف قضائي حساس يجمع بين مسطرة التسليم لإيطاليا والتحقيق في جرائم محتملة ارتكبت فوق التراب المغربي.

 

اعتقال بعد أكثر من سنة من الفرار

وحسب معطيات أوردتها مجلة "جون أفريك"، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المعني بالأمر رفقة زوجته بمنطقة دار بوعزة بضواحي الدار البيضاء، حيث كان يقيم بهوية مزورة مستخدما جوازي سفر سويسريين مزيفين، وذلك بعد فترة فرار دامت أكثر من سنة.

ويأتي هذا الاعتقال في إطار التعاون الأمني الدولي، خاصة مع الأجهزة الأوروبية، حيث يُعد الموقوف من بين الشخصيات المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة في إيطاليا.

 

مسطرة تسليم معقدة

ورغم تقديم السلطات الإيطالية طلبا لتسليمه، فإن الملف لا يقتصر على إجراءات التسليم فقط، إذ تدرس العدالة المغربية أيضا شبهة تورطه في أفعال إجرامية يحتمل أنها ارتُكبت داخل المغرب، وهو ما قد يؤثر على مسار الإجراءات القانونية ويؤخر عملية التسليم إلى حين استكمال التحقيقات المحلية.

وينتظر أن تحسم السلطات القضائية المغربية في مآل الملف بناءً على مقتضيات القانون الوطني واتفاقيات التعاون القضائي الدولي، خاصة في ما يتعلق بأولوية المتابعات القضائية.

 

تعاون أمني متزايد

ويعكس هذا الملف، وفق متابعين، مستوى التنسيق المتنامي بين المغرب وشركائه الأوروبيين في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث أصبحت المملكة محطة مهمة في عمليات تعقب المطلوبين دولياً، بفضل تطور آليات التعاون الأمني وتبادل المعلومات.

كما يبرز توقيف هذا القيادي المافيوي الدور المتزايد للأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة شبكات الجريمة الدولية، ضمن سياق إقليمي يشهد تصاعدا في أنشطة الاتجار غير المشروع وتبييض الأموال.

ويُرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية تفاصيل إضافية حول طبيعة الشبكة وعلاقاتها المحتملة، سواء داخل أوروبا أو خارجها، في انتظار قرار القضاء بشأن الخطوة القانونية المقبلة في هذا الملف المعقد.