حمّل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بمولاي رشيد، مسؤولية حادثة الوفاة المأساوية للأستاذ الشاب الذي وضع حدا لحياته، للمديرية الإقليمية، وذلك عقب تعرضه لتوقيف احترازي "جائر"، اعتبرته النقابة مفتقرا لأبسط شروط الإنصاف والموضوعية، واعتبرت النقابة ما حدث نتيجة مباشرة لقرارات المديرية "غير المسؤولة".
وطالبت النقابة، في بيان توصل به موقع "تيلكيل عربي"، الوزارة الوصية بفتح تحقيق جاد ونزيه وعاجل في ملابسات توقيف الفقيد وكل ما ترتب عنه، مع ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية على كل من ثبت تورطه أو تقصيره في حدوث هذه الفاجعة المؤلمة.
ودعت الشغيلة التعليمية إلى تنظيم وقفة احتجاجية، حدادا على روح الفقيد، أمام المديرية الإقليمية بمولاي رشيد، يوم الخميس 10 يوليوز 2025، على الساعة الحادية عشرة صباحا.
واستنكرت النقابة "بشدة" ما وصفته بـ"التوقيف الاحتياطي التعسفي" الذي تعرض له المرحوم، مؤكدة أنه جاء "تحت ضغط جهات لا علاقة لها بقطاع التعليم"، وأن الفقيد توصل به يوم فاتح يوليوز 2025، أي مع نهاية الموسم الدراسي، وفي غياب التلاميذ عن الفصول، مما يجعل الحديث عن تهديد سلامتهم "غير ذي موضوع"، وكان من الممكن تفادي هذا الإجراء الإداري "المجحف"، حسب تعبيرها.
ونددت النقابة بما اعتبرته "إقصاء ممنهجا" طبع عمل اللجنة الإقليمية التي زارت المدرسة الابتدائية طارق بن زياد بتاريخ 24 يونيو 2025، مشيرة إلى أن اللجنة "اكتفت بالاستماع إلى مديرة المؤسسة وبعض أولياء الأمور الذين حضرهم رئيس جمعية آباء وأمهات التلاميذ، الذي كان على خلاف مع الفقيد، وكان يسعى لتوقيفه، مما يفقد مصداقية تلك الشهادات"، بحسب البيان، وانتقدت اللجنة لعدم استدعائها الفقيد أو زملاءه بالمؤسسة للاستماع إليهم.
وطالبت النقابة إلى إقرار نظام حماية قانوني خاص بنساء ورجال التعليم، يضمن كرامتهم ويمنع توقيفهم إلا بعد ثبوت المؤاخذات بشكل رسمي وقانوني، مع وضع آليات للحماية القانونية والإدارية في مواجهة الشكايات الكيدية.
وأكدت على ضرورة تمكين الأطر التربوية والإدارية من آليات للدعم النفسي والمواكبة، وإحداث خلايا يقظة داخل المؤسسات التعليمية لتتبع الوضع الصحي للعاملين بها، والقيام بدور الوساطة لحل النزاعات بشكل ودي.