أفادت المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، وفاء جمالي، أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر ما يزال في مرحلة التفعيل التدريجي رغم التقدم اللافت المحرز حتى الآن، داعية إلى الانتقال به من مجرد آلية لتقديم الإعانات المالية إلى رافعة استراتيجية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وكشفت جمالي، من خلال تصريح لوكالة الأنباء المغربية، أن هذا الانتقال يتطلب رفع ثلاثة تحديات رئيسية؛ أولها، تعزيز سياسة القرب من خلال تدبير ترابي-إنساني للدعم، مؤكدة على ضرورة ملاءمة الدعم الاجتماعي مع الخصوصيات المحلية لكل مجال ترابي، مع إيلاء أهمية خاصة للبعد الإنساني في العلاقة مع المستفيدين، من خلال إحداث تمثيليات ترابية للوكالة تسهم في تحسين جودة الخدمة وتعزيز ثقة المواطنين.
وأوضحت أن التحدي الثاني، يتمثل في ضرورة تعزيز الأثر الاجتماعي للدعم وتحقيق نقلة نوعية في حياة الأسر، عبر ربط الدعم المالي بمؤشرات واضحة لتحسين الولوج إلى التعليم والصحة، والعمل على تقوية فرص الإدماج الاجتماعي للمستفيدين، بما يضمن أثرا ملموسا ومستداما على جودة حياتهم.
وفيما يتعلق بالتحدي الثالث، أشارت المديرة العامة إلى أهمية تفعيل آليات فعالة للمواكبة الاقتصادية للأسر بهدف تمكينها من بناء قدراتها الذاتية، عبر تسهيل ولوجها إلى برامج المواكبة والتكوين والتوجيه الاقتصادي، وتعزيز الولوج إلى فرص الشغل اللائق، وتطوير المهارات المقاولاتية، من أجل تحقيق استقلالية اقتصادية واجتماعية دائمة.
وفي سياق تفعيل هذه الرؤية، شددت على أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بصفتها الجهة المكلفة بتفعيل هذا الورش، تعمل على إرساء نموذج متكامل يرتكز على استهداف دقيق من خلال السجل الاجتماعي الموحد، تزامنا مع التزامات اجتماعية تحدد بمعية المستفيدين وبتنسيق مع القطاعات المعنية، مع مراعاة الواقع التنموي والاقتصادي لكل منطقة ترابية.