جماهير تحت الطلب.. السياسة تقتحم مدرجات فاس بقمصان برتقالية

تيل كيل عربي

أسدل الستار، مساء أمس الأحد، على مسابقة كأس العرش لموسم 2024-2023، بتتويج نادي أولمبيك آسفي بالكأس الفضية على حساب نهضة بركان، في نهائي احتضنه المركب الرياضي بمدينة فاس.

غير أن ما شد الانتباه خلال هذا العرس الكروي لم يكن فقط الأداء على المستطيل الأخضر، بل الحضور الجماهيري غير المألوف في مدرجات الفريق البركاني.

توافد الآلاف من المشجعين يرتدون أقمصة برتقالية، قادمين من مدن قريبة من العاصمة العلمية، من بينها تيسة، وقرية با محمد، وتازة وتاونات، إضافة إلى مشجعين من فاس نفسها، تم استقطابهم من قبل جمعيات محلية، مع توفير النقل والأكل لهم، بهدف ملء المدرجات وتلوينها باللون البرتقالي.

كما رُصدت حافلات عديدة نقلت جماهير "مؤطرة" نحو المركب الرياضي، كما جرى توزيع أقمصة وقبعات تحمل شعار نهضة بركان بطريقة منظمة، في مشهد وصفه البعض بـ"شبه مسيرة" لدعم الفريق في مواجهته أمام أولمبيك آسفي.

ومن المفارقات اللافتة أن عددا من المشجعين الذين ارتدوا قميص الفريق البركاني، عبروا في تصريحات لوسائل الإعلام التي واكبت الحدث من قلب فاس، عن دعمهم في الواقع للفريق الخصم، مؤكدين أن حضورهم بقميص برتقالي جاء فقط استجابة لدعوات جمعيات محلية بمدنهم.

وفي المقابل، ظهر بعض المناصرين وهم يرتدون قبعات ترمز لأحزاب سياسية، وهو ما يفتح باب التساؤل حول خلفيات هذه التعبئة الجماهيرية، خاصة في توقيت يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مشاهد نهائي كأس العرش هذا الموسم بدت بعيدة عن التعبير العفوي عن الانتماء الرياضي، لتتجاوز حدود المدرجات نحو ما يشبه حملة انتخابية مبكرة، تُوظف فيها الرياضة مرة أخرى بطريقة لا تخلو من علامات استفهام.