حادث خزان الماء ببني ملال.. النيابة العامة تكشف أسباب وفاة المعتصم

تيل كيل عربي

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال أن وفاة الشخص، الذي رمى بنفسه من أعلى سطح خزان للمياه الكائن بالجماعة الترابية أولاد يوسف، نتجت عن تمزق النخاع الشوكي على مستوى العنق، وكذا تمزق الشريان السباتي، وتمزق للعضلات المقابلة له مع كسر لعظم الحلق نتيجة عملية الشنق بالحبل الذي لفه المعني بالأمر حول رقبته.

وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أنه "علاقة بواقعة اعتصام أحد الأشخاص فوق سطح خزان المياه الكائن بالجماعة الترابية أولاد يوسف، والذي عرض عنصر الوقاية المدنية للاعتداء بالضرب باستعمال قطعة حديدية، وقام باحتجازه وتجريده من ملابسه وتكبيله بواسطة حبل والرمي به من أعلى الخزان حيث تم اعتراضه بواسطة كيس هوائي ممتص للصدمات، ليتم نقله إلى إحدى المصحات حيث نتج عن ذلك إصابته بعدة كسور بأنحاء متفرقة من جسده ولايزال يخضع للرعاية الطبية".

وأضاف أنه "وعقب هذا الحدث، وفي محاولة للتدخل من طرف عناصر متخصصة تابعة لمصالح الدرك الملكي من أجل إنزال المعني بالأمر من فوق سطح خزان المياه بالنظر لما يشكله ذلك من خطر على نفسه وعلى الغير، إلا أنه أبدى مقاومة قوية، حيث بدأ يرشق عناصر التدخل بقطع حديدية وأصاب أحدهم على إثرها بجرح غائر في وجهه".

وقال إنه "وبعد اقتراب عناصر التدخل من سطح الخزان، والذين كانوا على متن رافعات هيدروليكية، رمى المعني بالأمر بنفسه من أعلى السطح وبقي معلقا بالحبل الذي كان يلفه حول رقبته بعد أن قام بربطه بالسلم الحديدي، ليقوم أحد عناصر التدخل بقطع الحبل، وتم اعتراضه بواسطة كيس هوائي ممتص للصدمات تم وضعه لإنقاذه، ليتم بعد ذلك نقله إلى المستشفى حيث تم الاحتفاظ به بمصلحة العناية المركزة لتلقي الإسعافات الطبية الضرورية إلى أن وافته المنية يوم الثلاثاء 15 يوليوز الجاري".

وأكد المصدر ذاته أن النيابة العامة أمرت بإجراء تشريح طبي على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية خلصت نتيجته إلى أن "سبب الوفاة ناتج عن تمزق النخاع الشوكي على مستوى العنق، وكذا تمزق الشريان السباتي، وتمزق للعضلات المقابلة له مع كسر لعظم الحلق نتيجة عملية الشنق بالحبل الذي لفه المعني بالأمر على رقبته".

وأشار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال إلى أنه "وعلى خلاف ما يروج من كونه قرر الاعتصام فوق سطح خزان المياه بعدما انتابته شكوك في وفاة والده الذي توفي سنة 2019، فإن المعني بالأمر لم يسبق له أن تقدم بأي شكاية بهذا الخصوص".