أكد حزب الاستقلال أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، يمثل منعطفًا حاسمًا في مسار بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز الديمقراطية وتحقيق العدالة المجالية، مشددًا على أنه يقدم خارطة طريق واضحة لمغرب متوازن ومتماسك يسير بخطى ثابتة نحو التنمية الشاملة.
واعتبرت اللجنة التنفيذية، في بيان صدر عقب اجتماعها أمس الجمعة، برئاسة الأمين العام نزار بركة، أن الأولويات الكبرى التي حددها الملك محمد السادس – وعلى رأسها إيلاء العناية للمناطق الهشة وخاصة الجبلية والواحات، وتوسيع المراكز القروية وتقريب الخدمات، وتطوير الاقتصاد البحري – تمثل أوراشًا استراتيجية لتحقيق التنمية الترابية المندمجة والإنصاف الاجتماعي.
كما شددت على أن هذه التوجهات تجسد الرؤية الملكية لمفهوم الدولة الاجتماعية في أبعاده المرتبطة بـ الإنسان والمجال، وتؤسس لمغرب يسير بسرعة واحدة بدل "مغرب بسرعتين".
وثمّن الحزب المقاربة الملكية التي تدعو إلى تسريع مسار المغرب الصاعد عبر إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، في إطار مشروع مجتمعي يقوم على العدالة المجالية، الكرامة الاجتماعية، والنجاعة الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية ستساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز التضامن بين الجهات، بما يضمن توزيعًا عادلًا للثروات وتكافؤًا في الفرص.
وسجل البيان أهمية نموذج الحكامة الجديد الذي دعا إليه الملك، والذي يقوم على الرؤية المندمجة للتنمية الترابية بدل التدبير العمودي والسياسات القطاعية المنعزلة، وعلى ترسيخ ثقافة النتائج بقياس المشاريع بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطنين.
كما دعا البيان إلى تحقيق التكامل بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية في تصور تنموي متوازن يربط بين التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين.
وأكد الحزب أن الخطاب الملكي أعاد التأكيد على أن تقوية الاختيار الديمقراطي وتحصين دولة المؤسسات وصون الحقوق والحريات هي ركائز أساسية لبناء المغرب الحديث.
كما شدد على أن العدالة والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان العيش الكريم للمواطنين يجب أن تكون الهدف المركزي لجميع الاستراتيجيات والسياسات العمومية.
وأعلن حزب الاستقلال عن استعداده الكامل للانخراط في الدينامية الوطنية الجديدة التي دعا إليها الملك، من خلال تأطير المواطنين وفتح النقاش العمومي والاستماع لتطلعاتهم، والانفتاح على الطاقات الشابة ومختلف تيارات الرأي.
كما أكد عزمه على تعبئة جميع هيئاته وهياكله للمساهمة في بلورة حلول جماعية للتحديات الراهنة، وتعزيز قيم الحرية، والنزاهة، والشفافية، والعدالة في الحياة السياسية والمؤسساتية.