اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الحكم الذاتي يشكل أحد أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك في أعقاب اختتام أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
في هذا السياق، قال إسماعيل حمودي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إننا إزاء تحول مهم في الموقف الأوروبي، يساير التطور الحاصل على الصعيد الأممي، كما عبر عنه قرار مجلس الأمن 2797. ويعكس التقدم الحاصل نحو طي هذا النزاع الاقليمي في ظل وتحت السيادة المغربية.
وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" يومه الخميس، أن هذا الموقف الأوربي يشكل، في التوقيت الذي صدر فيه، دفعة قوية للمفاوضات المرتقبة بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، ويرسم في الوقت نفسه الأفق النهائي للحل، أي حكما ذاتيا متقدما تحت السيادة المغربية.
وأبرز في معرض حديثه أنه من المتوقع أن يحسم الموقف الأوروبي الجديد الجدل والتباين داخل مؤسسات الاتحاد الأوربي نفسه، وخصوصا انضباط محكمة العدل الأوربية للموقف الجديد بالتوقف عن استفزاز المغرب في وحدته الترابية.
وأشار إلى أن هذا الموقف الأوربي الجديد يشكل دعما قويا للزخم الدولي الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس لحل نهائي، وتفاعلا إيجابيا مع القرار الأممي 2797، وهو ما من شأنه أن يعزز دور الأمم المتحدة ودور مجلس الأمن في تسوية هذا النزاع، كما يشكل ضغطا قويا على الجزائر وجبهة البوليساريو للانخراط الإيجابي في الحل على أساس الحكم الذاتي وتحت السيادة المغربية.
وخلص إلى القول إن الموقف الأوروبي الجديد يضيق مساحات المناورة أمام الجزائر والبوليساريو، ويفرض عليها الانصياع أكثر للقرار الأممي 2797.