حوار: "شاعر الألوان" يوقع عودة مهرجان شفشاون الدولي للشطرنج بملصق يتحدث بلغة الخيال

خديجة قدوري

 غُيبت بفعل جائحة كورونا، ليتم إحياؤها خلال المهرجان الدولي للشطرنج، قطعة فنية تجسدت من خلال ملصق المهرجان، تم إبداعها من طرف الفنان التشكيلي عبد الكريم الوزاني، في إطار فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الذي تنظمه جمعية ألوان فنية للشطرنج، بمدينة شفشاون في الفترة الممتدة ما بين 16 و22 يوليوز.

في هذا السياق، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع الفنان التشكيلي الذي اشتهر بـ"شاعر الألوان"، نظرا لأسلوبه المتميز في المزج بين الواقع والخيال وتطويعه للألوان بلمسات شعرية مرئية.

- ما الفكرة أو الرسالة الأساسية التي حرصت على إيصالها من خلال تصميم ملصق المهرجان؟ 

أنا أعتبره عملا فنيا، لأنه عادة عندما ننجز ملصقا حول موضوع معين نعتمد على رموز تبرز بشكل واضح التيمة، أما هذا "الخيل" فهو أقرب إلى الأعمال التي أنجزها عادة، وقد قمت بتعديله من أجل أن يكون جاهزا في الدورة التي كان من المرجح أن تنظم بل كورونا، لكن مع الأسف توقف المهرجان بسبب الجائحة.

النقطة الإيجابية هي أن العمل الذي ينتظر وقته، يتكرر وجوده في محيطك، مما يفضي إلى علاقة وطيدة، على سبيل المثال عندما تقرأ قطعة شعرية لأول مرة ولا تفهمها جيدا، تقرأها مرارا وتكرارا.

 وكذلك الأمر بالنسبة للكتب، تقرأها أكثر من مرة لتستطيع فهم المعنى، لأن الكاتب يكتب بعمق، ونفس الشيء بالنسبة للتشكيليين، هناك أشياء تكون في اللاوعي منذ الطفولة، وما تلبث أن تغادر حيز التنظير لتصبح واقعا فعليا من خلال شعر أو رواية أو كتاب، أي شيء له علاقة بالثقافة لأن الثقافة ليست سطحية، بل يلزمها الهضم.

- كيف ترون دور الشطرنج في تعزيز العملية التعليمية إذا ما تم إدراجه ضمن المناهج الدراسية؟ 

 بطبيعة الحال ستكون له أهمية كبيرة جدا، مدينة شفشاون استضافت مهرجانا من هذا الحجم بفضل الأجيال الجديدة التي تعلمت فقط من أسرتها الصغيرة.

 أما إذا تم إدراج الشطرنج في المنظومة التعليمية فسيصبح لدينا واقع آخر، مثل ما يقع حاليا في الكرة، حيث يمكن أن ينطبق ذلك على الشطرنج، ومن المرجح أن يصبح لدينا أبطال عالميون، وندخل في صناعة رياضية ذهنية وهذا شيء مهم جدا.

- كيف يمكن أن يسهم الشطرنج في تنمية القدرات الفكرية والسلوكية؟ 

الشطرنج يساعد على تنمية القدرة على كبح الانفعالات والتركيز، بحيث نتعلم من خلاله أهمية أخذ حيز زمني مهم قبل اتخاذ أي خطوة، وهذا يلزمه تلقين الشطرنج في المدارس كما قال الوزير السابق.