خطة طوارئ لإنقاذ المستعجلات بعد تسجيل أكثر من 6 ملايين تدخل في عام واحد

تيل كيل عربي

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الوزارة باشرت تنفيذ خطة تعبئة وطنية شاملة لإصلاح وتأهيل مصالح المستعجلات الطبية، وذلك بعدما سجلت أزيد من ستة ملايين حالة تدخل استعجالي خلال سنة 2024، ما كشف عن الضغط الهائل الذي تعانيه هذه المرافق الحيوية في منظومة الرعاية الصحية العمومية.

وأكد الوزير، في معرض رده على أسئلة خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين، أن مصالح المستعجلات أصبحت تمثل الحلقة المركزية في التكفل بالحالات الحرجة، مشدداً على أن إصلاحها يشكل أولوية استراتيجية ضمن الورش الكبير لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية. وأوضح أن العرض الصحي الحالي يتوزع على 155 مصلحة استقبال مستعجلات في مختلف مناطق البلاد، من بينها مائة مصلحة أساسية بالمستشفيات المحلية والإقليمية، وأربع وعشرون مصلحة متكاملة بالمستشفيات الجهوية والجامعية، إضافة إلى إحدى وثلاثين مصلحة متخصصة.

ولتخفيف العبء عن هذه المصالح، قامت الوزارة بتعزيز البنية الطبية عبر إنشاء 110 وحدات للمستعجلات الطبية للقرب، بالإضافة إلى تسع وحدات للمساعدة الطبية المستعجلة مزودة بتقنيات حديثة وتشتغل بشكل متواصل طيلة اليوم لتدبير النداءات عبر الرقم الوطني 141. ويأتي ذلك في إطار رؤية شمولية ترتكز على مفاهيم القرب والنجاعة وسرعة الاستجابة وجودة الرعاية.

وأكد التهراوي أن إصلاح مصالح المستعجلات يتم وفق الدليل المرجعي الوطني المعتمد، والذي يشمل إحداث قاعات مخصصة لفرز الحالات الطبية وتحسين ظروف الاستقبال داخل المؤسسات الصحية. كما كشف الوزير أن البرنامج يتضمن إحداث وحدات جديدة للمستعجلات الطبية للقرب لتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى، إلى جانب تطوير منظومة المساعدة الطبية المستعجلة لضمان تدخل فعال وسريع على مدار الساعة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي مع هذا المسار على تأهيل العرض الصحي الجهوي وتوزيع الموارد البشرية والطبية بشكل عادل بين الجهات، وذلك في إطار تفعيل المجموعات الصحية الترابية التي تعتبر آلية تنظيمية جديدة لتحسين التنسيق بين مختلف مستويات العلاج.

وأضاف أن إصلاح قطاع المستعجلات يندرج في إطار التحول الشامل الذي تشهده المنظومة الصحية الوطنية، والذي يهدف إلى توفير رعاية طبية استعجالية تليق بتطلعات المغاربة، وتحقيق العدالة الصحية بين مختلف المناطق، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالنمو الديمغرافي والتحولات الوبائية.

وشدد التهراوي على أن هذه الخطة الإصلاحية تعكس التزام الدولة بتوفير الحق في العلاج الفوري والآمن لكل المواطنين، أينما كانوا، وفي أي وقت احتاجوا إلى التدخل الطبي العاجل.