خلال سنتين.. المجلس الأعلى للحسابات يتوصل بـ 1445 شكاية

محمد فرنان

أفاد عبد العزيز كولوح، الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات، أن مجموع الشكايات المتوصل بها على مستوى كتابة ضبط المجلس خلال سنتي 2024 و 2025 بلغ ما عدده 1445 شكاية (904 شكايات سنة 2024 و 541 شكاية إلى حدود 17 أكتوبر من سنة 2025).

وأضاف كولوح، خلال عرضه أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، الأربعاء المنصرم (5 نونبر)، أن 49 في المائة من شكايات سنة 2024 و 41 في المائة من شكايات سنة 2025 ترتبط بمجالات اختصاص المجالس الجهوية، فتمت بالتالي إحالتها على المجالس الجهوية المعنية بها وفق المسطرة المقررة.

وأبرز أن دراسة وفحص مضامين هذه الشكايات من طرف المستشارين المعينين لهذا الغرض، سواء على مستوى الغرف القطاعية بالمجلس أو بالمجالس الجهوية للحسابات، أفضت إلى اقتراح برمجة مهمات رقابية في إطار اختصاص مراقبة التسيير أو تقييم البرامج والمشاريع أو مراقبة استخدام الأموال العمومية.

ولفت الانتباه إلى أن "هذا الإجراء يأتي بالنسبة لعدد مهم من تلك الشكايات التي تبين أنها تتضمن معطيات جدية تفيد بوجود نقائص في تدبير وحكامة الأجهزة المعنية بها".

وأورد أن الشكايات التي تضمنت أفعالا بقدر من الخطورة والثبوتية تمت دراستها بشكل منفصل، مما أدى إلى اقتراح تفعيل إحدى المساطر القضائية (التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية) بشأنها أمام المحاكم المالية، أو اقتراح إحالتها على الجهات القضائية أو التأديبية المختصة، وذلك عن طريق إخبار النيابة العامة لدى المجلس بذلك من أجل اتخاذ ما تراه ملائما من إجراءات في الموضوع.

وفي سياق التحول الرقمي، أشار الكاتب العام إلى أن المجلس الأعلى للحسابات عمل على إعداد منصة رقمية لتلقي الإبلاغات، تتيح للمرتفقين إمكانية تقديم إبلاغاتهم حول كافة جوانب القصور وتأمين تتبعها، مؤكدا أن هذه المنصة ستمكن المحاكم المالية من معالجة وتتبع تدبير هذه الإبلاغات بفعالية وفي آجال معقولة.

وأبرز أنه كان من المفترض أن يتم بدء العمل بهذه المنصة في غضون سنة 2025، بعد الحصول على الترخيص المسبق لدى "اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي".

وشدد على أنه لتدعيم الأمن السيبراني لأنظمة المعلومات بالمجلس ولحماية أمن البيانات وخصوصيات مستخدمي المنصة من كل خطر إلكتروني محتمل، تم إخضاعها لافتحاص من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI).

وخلص إلى أن هذا الافتحاص أفضى إلى ضرورة القيام ببعض التغييرات التقنية على مستوى البرمجة المعلوماتية من أجل الرفع من مستوى أمن المنصة المعنية.