انتقد أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية، طريقة تعامل الحكومة مع مقترحات القوانين، معتبرا أن الوضع "يسائلنا جميعا ويقتضي البحث عن حلول عاجلة"، في ظل ما وصفه بـ"الاختلال الواضح في التفاعل مع المبادرات التشريعية للنواب".
وأوضح العبادي، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب المخصصة لمناقشة مقترحات قوانين حول "إصلاح منظومة التقاعد" اليوم الثلاثاء، أن الفرق البرلمانية تقدمت بما يقارب 400 مقترح قانون، إلا أن الأسبوع الماضي شهد برمجة 28 مقترحا دون أن يصادق على أي منها.
وسجل أن "فرق الأغلبية تبذل جهدا في إعداد المقترحات، لكنها تعود وتسحبها لاحقا"، معتبرا أن هذه الخطوة "تفتقر للوضوح والانسجام".
و دعا عضو فريق التقدم والاشتراكية إلى "إرساء توازن حقيقي بين السلط وتعزيز روح التعاون بين النواب".
وشدد المتحدث ذاته على أنه "لا يمكن لفرق الأغلبية أن تظل على وفاق دائم مع الحكومة، سواء كانت ظالمة أو مظلومة"، داعيا إلى ممارسة الضغط من داخل الأحزاب السياسية، من أجل إيجاد مخرج حقيقي لأزمة مقترحات القوانين.
وانتقد "اللجوء الدائم إلى منطق التصويت السياسي"، مشيرا إلى أن النواب يتعرضون للانتقاد من المواطنين الذين يتهمونهم بالتقصير في أداء مهامهم التشريعية.
وبدوره، انتقد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، غياب الحكومة عن الحضور لمقترحات القوانين، وأيضا التصويت السياسي لفرق الأغلبية.
ومن جهتها، أكدت خديجة الزومي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن سحب فريقها لمقترح قانون جاء من منطلق أن الفريق يطالب بإصلاح شامل لقوانين التقاعد، في ارتباط مع إصلاح أنظمة الصناديق وضبط التوازنات المالية".
واعتبرت أن التصويت السياسي سلوك مسؤول، قائلة "إذا صوتت على تعديل سأكون قد مارست سكيزفرينة سياسية" .
من جهته، قال حفيظ وشاك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، "نحن أمام تمرين ديمقراطي غير مسبوق، لأول مرة تعرف المؤسسة التشريعية هذا الزخم من مقترحات القوانين"، مشددا على أن "غياب الحكومة عن النقاش لا يجب أن يتحول إلى موضوع صدام داخل اللجان، خاصة وأن المحكمة الدستورية سبق أن حسمت في هذا الأمر".